استمع لاذاعتنا

إمرأة من صيدا تبيع المياه على الطريق وزوجها يجمع التنك من حاويات النفايات!

قصة جديدة من الآف القصص عن الفقر الذي طرق بيوت اللبنانيين، بسبب فساد السياسيين، الذين سرقوا مال الشعب وافرغوا خزينة الدولة من المال، حتى وصل لبنان وشعبه الى الحضيض.

فاطمة الطاهرة واحدة ممن يدفعون ثمن فساد السلطة الحاكمة، تبيع المياه على الطريق لكي تستطيع تأمين قوت يومها وبحسب ما قالته لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” سارة شحادة “كنت في الثورة، وعندما توقف الشبان عن النزول الى الساحات، عدت الى صيدا وبدأت ببيع المياه، كون لا معين لي غير الله وابني العاطل عن العمل حيث اوقف عن عمله في مكب النفايات، ماذا بامكاني ان افعل غير ذلك؟! ظروف الحياة صعبة، كان لليرة قيمة، الان لا شيء له قيمة، الغلاء وصل الى حد لا يطاق، لا يمكننا شراء اي شيء، وما ادخره من بيع المياه بالكاد يكفي لتأمين قوت يومنا”.

احيانا يحتاج جسم فاطمة للراحة الا انها كما قالت “انزل الى العمل كي لا يمر زبون ويريد شراء المياه من دون ان يجدني، كما انه لا يمكنني الابتعاد عن البحر فأنا كالسمكة التي تموت من دون الماء اشكي همي له ولله”، وشرحت “منزلي عبارة عن غرفة، وفي كل الاحوال احمد الله على ستره لي، احتاج الى براد، لكن مطلبي لا يلقى اذانا صاغية” واشارت الى انه “اصبحنا على الارض اين الحكام؟! حكام ظالمون لا يسألون عن احد، ولا يسمعون لفقير، يريدون ان نبقى مذلولين لهم، وهذا ما ارفضه”.

وتابعت”احب الجلوس في المسجد كي لا ارى احداً، فهو بيت الله الخالي من الفاسدين، واتمنى ان يكتب لي الله الحج الى بيته الحرام”.

زوج فاطمة مريض يعاني من الآم في الظهر، ومع هذا يحاول مقاومة الوجع بالعمل في جمع التنك، وقالت فاطمة “لا يمكننا البقاء في المنزل اذ من اين نأكل عندها؟ 3 اشهر اجبرنا على عدم الخروج بسبب فيروس كورونا والاجراءات الوقائية يكفينا ذلك”، في حين قال زوجها “اعمل في الخرضوات، اجمع التنك وابيعه فاحصل على نحو 8 الاف ليرة يومياً، منذ 15 سنة وانا في هذه المصلحة، عمري الان 63 سنة، ليس لدي ضمان، مكسور على ايجار المنزل، ليس لدينا كهرباء ولا ماء، المعيشة صعبة، لا اتمكن من العمل يومياً، بسبب ضربة على ظهري منذ 18 سنة، كما انه لا يمكنني الخضوع للعلاج وشراء الدواء، لذلك اشتري مسكناً علّ المي يخف” ولفت الى انه “يوميا هناك جرائم قتل بسبب السلاح المتفلت، واتمنى ان تصل رسالتي الى كل المسؤولين ورئيس الجمهورية، فنحن نريد ان نعيش بكرامة في هذا البلد، سبعون بالمئة من الشعب اللبناني اصبح فقيراً بسبب هذه السلطة، اين يريدون ان يوصلونا اكثر من ذلك”؟!