هو الأمير بشير الشهابي من سلالة أمراء لبنان، اسمه على اسم أشهر الأمراء اللبنانيين، ابن الحسب و النسب، إبن العزّ و القصور، سليل العائلة التي انطبع اسمها كالأرزة على كتاب التاريخ. يعيش وجع الحاضر، حسرة الماضي، وخوف المستقبل. قصره كوخ، جاهه مذلّة، ذكرياته ألم، لقبه الأميري بقي على الهويّة وعلى باب كوخه فقط، موائده المتخمة التي كان يجلس عليها كِبار الدولة، لو عرفت بحال ثلاجته الخاوية، لكانت أنكرت واقعه الخالي من دسم العدالة… في بسابا يعيش، كما في سجلات التاريخ.
للأمير حسرة في صاحب سموّ الوجدان.
قسوة الأيام لا تُميز بين بيكاً، أفندياً، أو حتى أميراً.
الأمير بشير كان يعيش في هذا القصر وبات يعيش في هذا الكوخ، فهل تساعده السلطة الحاكمة أم أن عقدة حديثي النعمة من أمراء الحرب على العائلات العريقة ستمنعهم من ذلك؟!