استمع لاذاعتنا

الاقفال العام.. القطاعات الاقتصادية تتكبد خسائر تصل الى 70 مليون دولار يومياً

دخلت البلاد في مرحلة الاقفال الثاني بسبب جائحة كورونا، لكن هذا الاقفال تضمن مروحة استثناءات واسعة جداً، طالت معظم القطاعات تقريباً، الا القطاع التجاري الذي اقفل بشكل نهائي باستثناء محال المواد الغذائية، ما اثار سخط التجار.

عضو مجلس ادارة جمعية تجار بيروت الدكتور باسم البواب وضع مراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل في اخر الخطوات المقرر القيام بها لحماية القطاع التجاري من الانهيار، حيث قال “كتجار نحن متضررون جدا من قرار الاقفال الذي كنا نحاول تجنبه والتحذير منه منذ فترة طويلة، لان القطاع في انهيار كامل، ومبيعاتنا انخفضت بنسبة 80 بالمئة، والى الان اغلق اكثر من 30 بالمئة من المحال التجارية وحتى نهاية العام يمكن ان تصل نسبة الاغلاق الى اكثر من 50 بالمئة، فلم يعد باستطاعة التجار دفع بدلات الايجار ورواتب الموظفين”.

وتساءل البواب ” كيف يمكننا دفع رواتب الموظفين بعد اسبوعين؟ ونحن نعلم ان لديهم حقوق علينا وفي النهاية يجب ان يحصلوا على رواتبهم كون لديهم مسؤوليات ومصاريف، لكن اذا لم نقبض كيف يمكننا ان ندفع”؟، واشار الى ان “قرارات عدة تتخذ بشكل عشوائي، مع العلم اننا من اقل القطاعات التي تساهم في نقل فيروس كورونا، حيث نحترم التباعد الاجتماعي عدا عن ان اعداد الموظفين انخفض، المكاتب فارغة كذلك المحال، ولا مشكلة لدينا في اتباع الاجراءات الوقائية، وبحسب التدقيق الذي قامت به شركات عالمية، والذي طال المحال والمجمعات التجارية والاسواق التجارية ظهر ان نسبة الالتزام 92,5 بالاجراءات الوقائية، لذلك فان قرار الاقفال ظلم كبير لنا ونتمنى ان تلقى الصرخة التي نطلقها اذانا صاغية من قبل المسؤولين، والسماح للقطاع التجاري ان يعاود فتح ابوابه ونحن نلتزم بالشروط الوقائية”.

وعن كلفة الاقفال اليومي اجاب البواب “بين 70 الى 80 مليون دولار، ما يعني انه خلال اسبوعين تصل الى مليار دولار، كان بالامكان تجهيز كل مستشفيات لبنان بعشرة بالمئة من هذا المبلغ” واضاف “لدى وزارة الصحة مشكلة مع المستشفيات الخاصة، ونحن من ندفع الثمن، كون المستشفيات الخاصة يمكنها استيعاب عدد المرضى لكن لان الدفع بالليرة اللبنانية ترفض ذلك، اذا يوجد ازمة كبيرة تصب في النهاية لدى التجارة، المصانع والمصارف والوزارات والدوائر العقارية والمرفأ والمطار لم تقفل، ولم يتبق القرار  الا على المطاعم والمقاهي والتجار وكأنها هي سبب كورونا”.

وتمنى البواب ان تسمع الصرخة، لاسيما واننا في موسم اعياد، وقال “لكي يتمكن اللبنانيون في الخارج من القدوم الى وطنهم، لينتعش الاقتصاد ولنبقى على قيد الحياة، نعم ليس لدينا ارباح الا اننا نريد ان نخفف من خسائرنا وان لا نضطر الى خسارة المزيد من الموظفين”.

الخوف اليوم هو من تمديد الاقفال العام الى منتصف كانون الاول، وهو شهر الاعياد الذي ينتظره التجار وسائر القطاعات للتعويض او للتخفيف من الخسائر التي طالتهم على مدار السنة.