الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحريري ونصرالله يطوقان القوات اللبنانية

في الوقت الذي كان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يتوجه الى كوادر الحزب في البقاع حيث أغلبية شيعية محذرا من التحالف مع القوات اللبنانية في الانتخابات النيابية معتبرا أن هكذا تحالف هو مع قتلة شهداء كمين الطيونة، كان رئيس تيار المستقبل سعد الحريري يوجه عن بعد الى المقربين منه المرشحين والمنكفئين، رسائل متشددة بعدم التلاقي أو التحالف مع القوات اللبنانية، وهذا ما حصل مثلا في البقاع الغربي وكذلك في عكار وطرابلس، وهو بحسب المعلومات أرسل تعليمات الى مناصريه بعدم الاقتراع لأي لائحة تضم مرشحا للقوات.
حتى بات وكأن الحريري يلاقي نصر الله في محاصرة القوات وشيطنتها.

وللمفارقة أن الحملات الإعلامية من المقربين من رئيس المستقبل ضد القوات اللبنانية ورئيسها تكثفت قبل فترة الترشيحات وهدأت ثم عادت لتنشط هذا الأسبوع قبل انتهاء مهلة تسجيل اللوائح المحددة في ٤ نيسان وبالتالي حسم التحالفات. ويتردد أن الحريري مستاء جدا من تواصل شبه يومي يحصل بين الرئيس فؤاد السنيورة والدكتور سمير جعجع بهدف تنظيم جبهة معارضة لحزب الله.

من المعلوم أن العلاقة بين الزعيم السني والزعيم الماروني ساءت بشكل دراماتيكي بعد استقالة الحريري من الرياض واتهام الحريري لجعجع بأنه كان وراء تراجع علاقته بالمملكة، اختلف الرجلان أيضا على الأداء الحكومي في الملفات الأساسية التي فاحت منها رائحة الفساد واشتكت القوات من تقارب الحريري عون باسيل على حساب التوازن داخل المؤسسة التنفيذية، وقد سمح هذا التقارب بخسارة ما كان يعرف بـ١٤ آذار للأكثرية في انتخابات ٢٠١٨ نتيجة تجيير الحريري أصواته لصديقه باسيل، علما أن الحريري يرد الخسارة الى قانون الانتخاب الحالي. وكان امتناع القوات عن تسمية الحريري لترؤس الحكومة بعد استقالته، الشعرة التي قسمت ظهر البعير.

الرئيس الحريري حدد النفوذ الإيراني كسبب من أسباب تعليق عمله السياسي، فيما حتى الآن لا يبدو مرحبا أو مشجعا لاي تحرك يمكن أن يواجه هذا النفوذ، والسؤال هل حملات المقربين منه ضد القوات اللبنانية وصولا الى تطويقها هو للحفاظ على تماسك قاعدته أم هي رسائل عابرة للحدود وتحديدا الى السعودية التي يعتبر جعجع من أبرز حلفائها في لبنان؟