فيما يتصاعد تدريجيا الموقف الخليجي من لبنان والذي كان آخره البيان الموحد لمجلس التعاون الخليجي الذي طالب لبنان بمنع حزب الله من القيام بعمليات ارهابية واجراء اصلاحات، بما يكرس ما على لبنان القيام به لعودة علاقته مع محيطه العربي والحصول على المساعدات ليس فقط من السعودية بل من كل دول الخليج ومعها مصر ايضا، وفيما لم تلق مطالبة رئيس الجمهورية بعقد جلسة لمجلس الوزراء بمن حضر، أصداء متجاوبة مع هذه الدعوة، استمر موفد الاليزية بيار دوكان بلقاءاته في لبنان والتي كان آخرها لقاء عشاء في منزل المستشار الاقتصادي السابق لرئيس الجمهورية فادي العسلي لتبادل الآراء والافكار حول أزمة لبنان بجوانبها كافة. وعلمت sbi أن دوكان تحقق أكثر من مرة من لائحة المدعوين الى العشاء رافضا اللقاء بأي مسؤول في التيار الوطني الحر، وهو قبل الدعوة بعدما تحقق من أن عسلي لم يعد مستشارا في القصر الجمهوري وكذلك الوزير السابق رائد خوري الذي كان حاضرا أيضا في اللقاء وكذلك الوزير السابق ملحم رياشي والنائب السابق نعمة افرام ونقولا شماس ورئيس مجلس ادارة mtv ميشال المر كما لفت حضور السفير البريطاني.
وقرار دوكان عدم لقاء باسيل أو اي من التيار هو في السياق نفسه الذي دفعه الى عدم زيارة القصر الجمهوري بعدما باتت فرنسا بحسب المعلومات تعتبر أن رئيس الجمهورية عاجز عن بت أي من المواضيع الاصلاحية الاساسية السياسية منها والاقتصادية. وبحسب مصادر المجتمعين فإن دوكان كرر التشديد على ضرورة توقيع العقد مع صندوق النقد الدولي وعلى الزامية انعقاد مجلس الوزراء ، من دون أن يكون عالما بالمطب الذي ينتظر الاتفاقية مع الصندوق في مجلس النواب انطلاقا من مواقف الكتل من بعض شروط الصندوق وفي مقدمها كتلة حزب الله هذا اذا سلمنا جدلا بأن الحكومة ستعقد جلسة قريبة. وفيما شدد دوكان في حديثه على المشكلة الاقتصادية مكررا بأن الحل الوحيد المتوفر هو عبر صندوق النقد، سمع من بعض الحاضرين كلاما مفاده بأن الحل لا يمكن أن يكون الا سياسيا ولن تنتهي الازمة في لبنان بالمعالجة الاقتصادية وحدها.