استمع لاذاعتنا

الدواء سينضم إلى قافلة الطحين والمواد الغذائية والمحروقات

لا احد يموت من الجوع، هكذا يقول المثل، لكن هناك حتماً من يموت من فقدان دواء لمرضه. ازمة جديدة تلوح في الافق وهذه المرة تتعلق بالادوية، خصوصاً بعدما اعلن مصرف لبنان سابقاً عن استطاعته تقديم الدعم للدواء لمدة عامين بمبلغ وقدره مليار دولار سنوياً، ولكنه عاد وكشف عن عدم مقدرته على الاستمرار في تقديم الدعم.

الصيدلي ماهر العتر قال “مصرف لبنان اعلن ان باستطاعته دعم الدواء لمدة سنتين، الا انه منذ تصريحه لم يمر اكثر من 6 اشهر، ليكون له تصريحاً آخر، في هذه الدولة لا يوجد اي شيء حقيقي او صريح من قبل السلطة كيف نعرف كيفية التحرك”.

فعلياً لا يوجد نقص في كميات الادوية المستوردة، انما تهافت المواطنين على شراء الدواء وتخزينه، بسبب الخوف وفقدان الثقة هو ما ادى الى فقدان اصناف عديدة من الادوية، فكيف يتعامل الاطباء مع ذلك النقص؟ عن ذلك اجاب العتر “الطبيب بامكانه ان يختار تركيبة شبيهة من الدواء للمرض، لذلك ليس هناك خوف من الوصول الى انقطاع تام لاي نوع من الادوية، دائما هناك حلول اخرى، وحالات نقص الدواء قليلة جدا تتعلق بصنفين او ثلاثة لا اكثر قد لا يكون لها بديل في السوق اللبناني”.

حاليا لايزال الوضع على ما يرام، بسبب توفر البدائل من قبل الاطباء، لكن الى متى ستبقى هذه البدائل صامدة في وجه الازمة الاقتصادية؟ عن ذلك شرح العتر “لا حلحلة لهذه الامور، الازمة الاقتصادية لن تنعكس فقط على الدواء بل على الطحين والمحروقات، والله يستر الى اين نحن ذاهبون”.

اللبناني مقبل على ازمة جديدة ما لم يتم تدارك الموضوع من قبل المعنيين، لينضم بذلك الدواء الى قافلة ازمة الطحين والمواد الغذائية والمحروقات، حينها ستكون الازمة قاتلة بكل ما للكلمة من معنى.