الدولار الى اين وهل يتعدى الـ 40 الف ليرة آخر الشهر الجاري؟
كل المؤشرات تدل على ذلك, مع تحليق تاريخي وهستيري للدولار في مقابل انهيار تاريخي لليرة ومن دون اي سقف.
هذا الارتفاع هذه المرة لم تسببه طباعة المزيد من الليرات وتكبير حجم الكتلة النقدية اللبنانية, ولم تنفع تدابير وترقيعات حاكم مصرف لبنان.
فالطلب كبير ولا تغطية من الخارج مع تقلص عدد المغتربين بعد الاعياد.
وتشير مصادر مالية الى ان الانهيار سيكون مزلزلا فحاجة التجار للدولار تزداد للاستيراد, وكذلك تغطية نفقات الدولة مع الخارج بالدولار في ظل انخفاض كبير لموجودات المركزي بالعملات الاجنبية والتي لامست الـ 12 مليار دولار, وهو لم يعد قادرا على دعم القمح وتأمين 85% من حجم الدولارات لاستيراد المحروقات, وسد المدفوعات للشركات والكهرباء.
وما زاد الطينة بلة الفلتان على خط التطبيقات المتحكمة باسعار الدولار في السوق السوداء.
وفي المعلومات ان هذه التطبيقات يمكن ايقافها والحد من سيطرتها على الاسواق وتتبع من يشغلها, وفي بحث قامت به صوت بيروت انترناشونال, تبين مثلا ان عددا من التطبيقات على هواتف آيفون يمكن تتبع مشغيليها, وتبين في الولايات المتحدة ان احداها يشغلها المدعو م.م ويمكن توقيفه والتحقيق معه وايقاف التطبيق, ولكن لا من يتحرك هنا من قبل السلطات اللبنانية اما لانها لا تريد او لان ما يحصل يدخل ضمن مخطط مدروس لن يتوقف.
وما سارع ايضا وايضا في انهيار الليرة تفاقم الازمة السياسية التي تتجه نحو الانفجار خاصة وان المخارج كلها مسدودة وسط حديث مستمر ان لا انعقاد لمجلس الوزراء قبل الانتخابات النيابية وان اي تفاهم مفترض مع صندوق النقد معلق بانتظار الحل السياسي.
وهكذا, حطم الحد الادنى للاجور بتدهوره كل الارقام القياسية اذ وصل حاليا الى 20$ في الشهر مع ارتفاع سعر صرف الدولار 2150%.والفوضى المالية ستجر الفوضى في الشارع التي بدأت تستعيد زخمها, وكل الاحتمالات واردة.