أدّت القيود المصرفية على عمليات السحب النقدية بالاضافة الى أسعار الصرف المتعددة، الى تراجع استخدام البطاقات الائتمانية كوسيلة دفع، وأصبح استخدامُها شبهَ معدومٍ حيث يرفض معظم التجار تسديد الفواتير من قبل الزبائن من خلال البطاقات الائتمانية، في حين استغنى أصحاب تلك البطاقات، خصوصا التي تعود الى حسابات بالدولار، عن استعمالها، إلا اذا احتُسب لولارُهم على سعر صرف الـ3900 ليرة.
فهل تتّجه السوبرماركت التي لا تزال تسمح الدفع من خلال البطاقات الائتمانية، الى التوقف عن توفير تلك الخدمة؟
بما ان معظم المتاجر والمطاعم والمقاهي والمؤسسات التجارية الاخرى يرفض استخدام البطاقات الائتمانية كوسيلة للدفع ويشترط التسديد بالعملة النقدية، لا تزال السوبرماركت توفر هذه الخدمة، ولو ان جزءا منها يتقاضى نسبة مالية اضافية على الفواتير، لدى اختيار الزبون الدفع بالبطاقة وليس نقدا.
ولكنّ ارتفاع نسبة استخدام البطاقات الائتمانية مؤخرا كوسيلة دفع في السوبرماركت، من 30 في المئة من اجمالي مبيعات السوبرماركت الى 60 في المئة، دفع الاخيرة لمطالبة مصرف لبنان برفع الحد الاقصى لسحوباتها النقدية والمحدد عند 25 مليون ليرة فقط شهريا، وإلا ستتوقف عن قبول البطاقات الائتمانية كوسيلة للدفع.
واوضح نقيب اصحاب السوبرماركت نبيل فهد لصوت بيروت انترناشونال ان مليارات الليرات باتت تتراكم في حساباتنا المصرفية ولا يُسمح لنا باستخدامها، علما اننا نسدد ثمن المواد الغذائية والاستهلاكية التي نشتريها من الموردين، نقدا، وبالتالي لم نعد نملك القدرة على اعادة تكوين مخزوننا، مما أدى الى فقدان بعض السلع من السوبرماركت.
واوضح فهد ان ارتفاع نسبة استخدام البطاقات الائتمانية في السوبرماركت مؤخرا، يعود الى سببين: الاول ان قطاعات عدّة كالمطاعم والصيدليات ومحطات المحروقات وقطع الغيار وغيرها ترفض التعامل بالبطاقات الائتمانية كوسيلة الدفع. اما السبب الثاني فهو التعميم 158 الذي يتيح شهريا باستخدام ما يعادل مليونين و400 الف ليرة من الحسابات الدولارية، عبر البطاقات الائتمانية، مما ساهم ايضا بزيادة استخدام تلك البطاقات للدفع.
وعما إذا كانت السوبرماركت ستتوجه للتوقف عن التعامل بالبطاقات الائتمانية، قال فهد ان اصحاب السوبرماركت حصلوا على وعد من مصرف لبنان برفع سقوف السحوبات النقدية المصرفية، مع الاشارة الى انهم طالبوا باتاحة استخدام 70 في المئة من الاموال الناتجة عن عمليات الدفع بالبطاقات الائتمانية.
شدد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر خلال لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على ضرورة التدخل الايجابي لحلحلة الوضع المتأزم في لجنة المؤشر،
لجهة حث اصحاب العمل على التصريح عن كل المبالغ التي تُدفع في هذه المرحلة للعاملين في القطاع الخاص، للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك في إطار رفد هذا الصندوق بالأموال كي يتمكن من القيام بواجباته، إضافة الى ضرورة أن تدفع الدولة ما يتوجّب عليها من مستحقات للصندوق والتي تبلغ خمسة آلاف مليار ليرة تقريباً.
وطالب الاسمر ايضا بالاسراع في دفع المستحقات التي أُقرّت للقطاع العام، وهي نصف شهر عن شهرَي تشرين الثاني وكانون الأول ورفع بدل النقل الى ٦٥ ألف ليرة، والمِنَح المدرسية للقطاع الخاص.