بدأت ازمة الدولار في لبنان عندما رفض حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التدخل مجددا لحماية سعر الصرف الرسمي المثبت منذ 27 عاما والذي عاش من خلاله اللبناني استقرارا ورفاهية لكن المنظومة الحاكمة رفضت الاصلاحات مما ادى الى انهيار سعر صرف الدولار
سلامة ابتكر منصة صيرفة محاولا التدخل في السوق النقدي بعقلانية هذه المرة لم يكن سلامة قادراً على الصمود خارج لعبة الدولار، فهو حاكم المصرف المركزي، ومن واجبه التدخل من باب حماية الليرة المؤتمَن عليها. فأصدر التعميم الأساسي رقم 13236، الذي أطلق خلاله منصة “صيرفة” المخصصة للصرافين، على أن يباشَر العمل بها اعتباراً من تاريخ 23/6/2020. وألزَمَ القرار الصرافين بـ”تحديد وإدخال السعر اليومي المعتمد من قبلها للتداول بالدولار، وذلك قبل الساعة التاسعة صباحاً من كل يوم عمل ويمكن تعديل هذا السعر خلال النهار ويُعتمد سعرٌ موحد لدى مركز وفروع مؤسسة الصرافة كافة”. وفي المادة الثانية، على مؤسسات الصرافة “التقيد بأي حد أقصى لسعر بيع الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية قد يحدده مصرف لبنان”.
وعدّل الحاكم قراره بتاريخ 10/5/2021، سامحاً لشركات الصرافة “بشراء وبيع العملات الأجنبية وفقاً للعرض والطلب في السوق، شرط أن يتم إعتماد هوامش بين سعر المبيع وسعر الشراء، وأن لا تتجاوز في مطلق الأحوال كحد أقصى، نسبة 1 بالمئة من سعر الشراء”.
هذا الواقع تمرد عليه الصرافون مؤخرا رافضين الخضوع الى منصة صيرفة على الرغم من انهم يدخلون كل عملية شراء او بيع على المنصة لكن مصدر داخل جمعية الصرافيين استغرب عبر صوت بيروت انترناشونال مطالبتهم باعتماد صيرفة في وقت ان سعرها ثابت لمدة اسبوع تقريبا وبعيدة عن واقع السعر الحقيقي الذي وصل الى 28 الف ليرة للدولار ومن جهة اخرى استغرب المصدر لصوت بيروت انترناشونال السماح لشركة او ام تي المملوكة لمستشار رئيس الجمهورية بممارسة اعمال الصيرفة على سعر السوق السوداء و هو ما يطلب من الصرافيين عدم ممارسته. في كل الاحوال يبدو ان منصة صيرفة ستكون لزوم ما لا يلزم في الايام المقبلة.