تكشف مصادر دبلوماسية اوروبية أن القلق الدولي لا سيما الفرنسي على تطيير الانتخابات النيابية بات حقيقيا. وترى المصادر أن هشاشة الساحة اللبنانية وسهولة التأثير عليها، يمكن أن يسهلا اي عمل قد يؤدي الى هذا الامر. وبحسب المصادر فإن حركة السفيرة الفرنسية آن غريو ولقاءاتها مع المسؤولين تصب في هذا الاتجاه، ومحورها الاساسي التحذير من أي محاولة لتأجيل الانتخابات. فضلا عن معلومات تؤكد أن الحركة الدبلوماسية العربية وحتىى الاميركية تأتي في السياق نفسه ويمكن القول إن الاستحقاق الانتخابي هو تحت مجهر الدول كافة.
تكشف المصادر إن الاليزية قد يوفد الى لبنان قريبا مساعد وزير الخارجية لنقل رسالة حاسمة في شأن عدم التلاعب بموعد الانتخابات تحت أي حجة كانت، ويمكن أن تحصل بعدها زيارة لوزير الخارجية الفرنسي، أو قد تفرض التطورات زيارة مباشرة لجان ايف لودريان من دون المرور بزيارة لمساعده. قلق المجتمع الدولي من لعبة ما تحضر لالغاء الانتخابات النيابية، تعزز بعد ازدياد الكلام عن العودة الى تعديل القانون وتمرير الدائرة 16 للمغتربين، وما رافق ذلك من معلومات سربتها وزارة الخارجية عن مشكلة تمويل الانتخابات في الخارج وتعميم ارسلته الى البعثات في الخارج لمطالبة المغتربين المقتدرين بالمساعدة، كل ذلك وسط معلومات تشير الى نقاش يحصل بين بعض السفراء في الخارج لتنفيذ اضراب ومقاطعة الانتخابات احتجاجا على عدم تحويل رواتبهم من قبل مصرف لبنان وبعضهم يشتكي عدم تلقيه راتبه منذ أكثر من 4 اشهر.
والى هذه الاسباب اللوجستية البريئة منها وغير البريئة تضاف اسباب أخرى لها علاقة بالحماية الامنية التي تتطلبها الانتخابات لعدم توفر العدد اللازم من العناصر التابعة لقوى الامن اوالجيش اللبناني اذا استمر مسار انهيار الرواتب، وهو ما يدفع دول كثيرة اليوم الى تأمين الدعم اللازم للمؤسسات الامنية، كما علمنا أن الاتحاد الاوروبي سيساعد عبر تأمين منح ستسلم لوزارة الداخلية وتخصص لمصاريف الانتخابات في لبنان. ثلاثة اشهر تفصلنا عن موعد الانتخابات ومن يخطط لتأجيلها أو تطييرها سيضطر الى مواجهة أغلبية الشعب اللبناني أولا وكل المجتمع الدولي ثانيا.