تعاني المكتبات أزمة حادة، فبعضها أقفل ومن لا يزال مستمراً قلّص عدد موظفيه، بالإضافة إلى صعوبة تأمين القرطاسية بالدولار.
يجلس التاجر أحمد أبو زينب صاحب مكتبة في صيدا منتظراً الزبائن الذين يسألون عن الأسعار قبل النوعية وقال لمراسلة “صوت بيروت إنترناشونال” سارة شحادة “لا يوجد شيء في المنتجات القرطاسية من الانتاج المحلي اللبناني، كلها استيراد خارجي، وبالتالي ندفع ثمنها بالدولار” مؤكداً أن “الأسعار لم ترتفع نسبة إلى الدولار، بل الدولار من تغير سعر صرفه، واصبح هناك صعوبة لدى الأهل لتأمين حاجيات أبنائهم، اضافة الى أن المدارس شبه مغلقة، لكل هذه الاسباب المكتبات لا تؤمن سوى الحاجيات الضئيلة جداً، والمدارس لا تشتري شيئاً وبالتالي الوضع صعب جداً”.
“سعر القلم ارتفع من ٢٥٠ ليرة إلى ١٠٠٠ و١٢٥٠ وحتى ٢٠٠٠ ليرة” قال أبو زينب مؤكداً ان المكتبات في خطر واذا استمرينا على هذا الحال لن نصمد طويلاً، واشار إلى ان اصحاب المكتبات لن يكون بامكانهم الاستمرار وشرح “من هو صامد منهم يتعامل مع جمعيات خارجية، كجمعيات الاغاثة، حيث تتبرع للطلاب، لكن لا يوجد طلاب الان وبالتالي سيبقون على القرطاسية حتى السنة القادمة، ومن باع هذه السنة من اصحاب المكتبات لن يكون بامكانه ذلك السنة القادمة”.
لا يتمكن الاهالي من شراء كل مستلزمات العام الدراسي، فشراء بضعة اقلام، دفاتر وكتب يحتاح إلى راتب شهري وقد لا يكفي، وقال ابو زينب “المبدأ العام: تفاءلوا بالخير تجدوه، لكنني لست متفائلاً، ليس ذلك من باب عدم ايماني بالله، بل لان الاوضاع تشير إلى أنه لا مدارس هذه السنة ولا حتى السنة التي تليها وممكن ما بعدها، بسبب الظروف السياسية وجائحة كورونا لاسيما المتحور من الفيروس وبالتحديد الهندي، في وقت ابواب المطار مشرّعة، وكذلك المعابر البرية، فاذا وصل الفيروس الهندي سنواجه كارثة، وان لم يصل لا يمكن للمدارس ان تنطلق بعامها الدراسي لعدم وجول اموال لشراء قلم وكرتون وورق تصوير وغيرها”.
وضع المكتبات الصغيرة ليس افضل حالاً واصحابها يتخوفون من استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار ومن عدم عودة الطلاب إلى المدارس بسبب كورونا، وقالت مواطنة “لا يمكننا الشراء، فما كنا نشتريه بالصندوق بالكاد نشتري منه الآن علبتين”.
كل القطاعات في لبنان على حافة الإنهيار، واصلاح البلد في هذه الاوقات العصيبة يحتاج إلى معجزة.