كل مولد تنفذ منه مادة المازوت يتم اطفاؤه فوراً، هذا ليس تهديداً بل واقعاً مأزوماً، بدءاً من اليوم، مدينة تلو الاخرى ستنطفئ انوارها، فبعد صرخة اصحاب المولدات والافران والقطاعات الانتاجية جاءت صرخة المستشفيات لتنذر بالأسوأ، اذ يتعذر على المستشفيات الحصول على مادة المازوت لتشغيل المولدات في ظل انقطاع الكهرباء مدة لا تقل عن 20 ساعة في اليوم وبالتالي فان المستشفيات مهددة بفقدان هذه المادة خلال ساعات، مما سوف يعرض حياة المرض للخطر.
نقيب المستشفيات سليمان هارون قال لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي “معظم المستشفيات تعاني من مشكلة المازوت، بعضها لديه مازوت يكفي لبضع ساعات ومنها ليومين، لكن مستشفى تلو الاخرى سينفد مخزونها خلال ايام معدودة كونه لا يوجد تسليم للمازوت، وفي الامس أصدرت وزارة الطاقة بيانا جاء فيه ان مصفاتي الزهراني وطرابلس لن تسلما المازوت الا للحالات الاستثنائية والطارئة والقوى الامنية”، مضيفا “مخزون الشركات الخاصة ضئيل جداً، وليس كل المستشفيات تأخذ من هذه الشركات، ما يعني انه اذا لم يدخل مازوت الى البلد خلال يومين الاسبوع القادم سنقع في كارثة لا تحمد عقباها”.
ولفت الى “المرضى الذين في غيبوبة يعيشون على التنفس الاصطناعي ومرضى غسيل الكلى” مشددا “ان كانوا يريدون رفع الدعم فليفعلوا ذلك ارحم من ان يتركوا المرضى يموتون”.
كاحجار الدومينو تسقط القطاعات الحيوية في البلاد، ويضاف اليها القطاع السياحي، فان عدداً من الفنادق والمؤسسات السياحية يتجه للاقفال واغلاق الغرف والطلب من رواده المغادرة بسبب نفاد مادة المازوت لديه ما اضطره الى اطفاء مولداته حيث اكد نقيب الفنادق بيار الاشقر لـ”صوت بيروت انترناشونال” ان الفنادق قادرة على الصمود لمدة بين 6 الى 10 ساعات وبالحد الاقصى لايام”.
الضبابية اذا تخيم على سوق المازوت بانتظار فتح مصرف لبنان اعتمادات جديدة قبل فوات الاوان.