الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اول نيسان.. عيد السياسيين في لبنان!

اول نيسان. انه يوم الكذب العالمي. فيه يمكننا ان نكذب على الآخرين كذبة بيضاء لفترة قصيرة سرعان ما نبيّن لهم عدم صدقها. اذا الكذبة البيضاء مقبولة ومسموحة في يوم واحد في السنة. لكن عند اركان المنظومة الامر معاكس، فهم يكذبون كل يوم، وكذباتهم كقلوبهم سوداء بلون الفحم. ولو اردنا الان ان نعدّد كذبهم على اللبنانيين لما توقفنا.

يكفي ان نتوقف عند كذبتين فاقعتين حاولوا تمريرهما علينا. الكذبة الاولى انهم مستعجلون لاطلاق خطة التعافي الاقتصادي، ولذلك فهم يريدون اقرار موازنة ٢٠٢٢ وقانون الكابيتال كونترول باسرع وقت ممكن. لكن تبين في النتيجة ان وعودهم فارغة وان نياتهم غير صادقة وان اهدافهم كاذبة. هم يريدون الفوز في الانتخابات لا تحقيق الاصلاح المالي والتعافي الاقتصادي. لذلك سوّفوا وماطلوا، واستنفدوا وقت التشريع الى النهاية، بحيث يرجح ان القانونين لن يقرا قبل الانتخابات النيابية. الكذبة الكبيرة الثانية: الحرب الشعواء التي يفتحها العهد وازلامه على حاكم مصرف لبنان. فبمعزل عن احقية هذه الحرب ام لا، لكن الثابت ان العهد يستعملها ورقة مقايضة ليساوم بها الاخرين. اي انه جعل رأس رياض سلامة  مادة للبيع والشراء.

العهد لا يريد لا الاصلاح ولا  استئصال الفساد، بل كل ما يريده تحقيق مكاسب اخرى ومنافع جديدة، مستغلا الى اقصى الحدود الممارسات السيئة وغير المشروعة لرياض سلامة في حاكمية المصرف المركزي. في المحصلة، الكذب سيد الموقف في لبنان، والمنظومة الحاكمة هي النموذج الفاقع للكذب الدائم. لذلك نقول لها: كل اول نيسان وانت بخير.