قرار وزير التربية طارق المجذوب القاضي بالغاء امتحانات البريفيه بشكل نهائي فاجأ الطلاب والاستاذة والاهالي، ولكن ما الاسباب التي دفعته إلى ذلك؟ هل هي اسباب صحية ام التقلبات السياسية والاقتصادية فرضت هذا الواقع؟
الغاء امتحانات البريفيه لا يعود لسبب صحي، بحسب ما اكدته المدير العام للتربية ومديرة الارشاد التوجيهي هيلدا خوري لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي، شارحة “كان هناك سحب لرؤساء المراكز والمراقبين، لذلك لم يرد الوزير المخاطرة، وان تتكبد الوزارة تكاليف اضافية على الرغم من انها كانت متحضرة على كافة الصعد، لوجيستياً، تربوياً، ادارياً وصحياً”، مضيفة “كما اوضح الوزير فان الغاء الامتحانات جاء بعد اتخاذ هيئة التنسيق القرار”.
عكس هذا القرار حالة من الهلع والتوتر عند تلامذة الشهادة الثانوية اي الترمينال الذين يسألون عن مصير امتحاناتهم عن ذلك شرحت خوري “الوزارة متمسكة بقرار اجراء الامتحانات كذلك الروابط والنقابات، وكل الشورى بالتربية، واطلب من جميع التلامذة التركيز على الدراسة وعدم ايلاء الشائعات اهمية”.
الامتحانات قائمة على كافة المعايير السابقة، لكن كما قالت خوري “نأخذ بعين الاعتبار الظروف التي تمر فيها البلد، وطلبنا من المسؤولين دعم الوزارة فاذا خسارنا التربية خسرنا كل شيء”.
امام هذا الواقع يأتي التقرير الاخير لليونسيف وما حمله من مؤشرات صادمة ابرزها ان ٣ في المئة من اطفال لبنان سيمتنعون في شكل او اخر كلياً او جزئياً عن الالتحاق بالمدارس في العام الدراسي المقبل وان قسماً كبيراً من تلامذة المدارس الخاصة سينتقلون الى التعليم الرسمي وان اعداداً كبيرة جداً من المعلمين من ذوي الكفاءة سيغادرون من اجل لقمة العيش واخرين سيمتنعون عن ممارسة التعليم او يلجأون الى الاضرابات لصعوبة تأمين كلفة الانتقال الى اماكن عملهم ويتخوف كثيرون على مستقبل القطاع التربوي في لبنان.