استمع لاذاعتنا

بول سالم لـ”صوت بيروت انترناشونال”: هناك اعتراض اميركي على مشاركة حزب الله في الحكومة

اعتبر مدير معهد الشرق الأوسط في واشنطن الدكتور بول سالم أن “هناك عدّة مراكز قرار في أميركا وعدّة سياسات لا تلتقي ولا تجتمع دائما”.

وشرح سالم في حديث لبرنامج “صوت الناس” مع الاعلامي ماريو عبود عبر “صوت بيروت انترناشونال”، أنه “هناك خطا مباشرا يجمع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالرئيس الاميركي دونالد ترامب، وهناك خطا ينسق وفقه المسؤولون الفرنسيون والاميركيون”.

واشار سالم الى “اننا كنا نسمع من المسؤولين في اميركا انهم داعمون للمبادرة الفرنسية ولكن يختلفون مع نظرة ماكرون لحزب الله واعتراض اميركي على مشاركة حزب الله في الحكومة”.

وقال: “الحكومة الاميركية الحالية لم تكن متحمسة للمبادرة الفرنسية ولكن حين حصلت المبادرة واتصل ماكرون بترامب باتت الادارة الاميركية أكثر ميلا الى هذه المبادرة”.

واشار الى أنه “بشكل عام هناك احترام كبير للجيش اللبناني لدى الاميركيين بالرغم من ملاحظات لدى بعض من في البنتاغون على بعض النفوذ لحزب الله في جزء منه فالجيش يعكس الواقع اللبناني”.

وقال: “لا نعرف تماما ما الذي يخطر ببال ترامب فهو شخصية متقلبة ولا اعتقد أنه مهتمّ بالملف اللبناني وهو منهمك بقضاياه الخاصة اذا تصاغ السياسة الاميركية بنوع من التنسيق الاعتباطي”. واضاف: ” الوضع في الادارة الاميركية فوضوي الى أبعد حدود”.
واشار الى أن “العقوبات حين طرحت مرّت على مجلس الأمن القومي الذي اما اعلم ترامب أو أخذ اذنه”، مشيرا الى أنها “عقوبات مختارة”. وقال: “واضح انه تمّ استخدام سياسة التنقيط بالعقوبات لارسال رسائل معينة”.

واعتبر أن “الاميركيين لم يكونوا معترضين على حكومة حسّان دياب وكان الموقف الرسمي أنه ان حققت اي حكومة الاصلاحات سيدعمون في صندوق النقد وفي سيدر “.

وتابع: “هناك اجماع دولي كبير مؤيد للبنان ومؤيد لمساعدات كبيرة للبنان ولكن نبقى نحن متلكئّين في تنفيذ الاصلاحات”.

واشار الى أن “الادارة الاميركية بجوّ عزل حزب الله والرئيس الفرنسي يتعرض لضغوطات كبيرة من الجانب الاميركي وهناك مصالح ومواقف متضاربة”، قائلا: “ماكرون يريد ان يراعي الموقف الاميركي وقبل بالعقوبات اذا قبل بمبدأ تشكيل الحكومة ولكن بمحاولة عزل حزب الله”.

وردّا على سؤال حول اداء ومواقف وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، قال: “بومبيو مرشح للانتخابات ويحاول تقديم اوراق اعتماده لـ”اللوبي الاسرائيلي”.

ورأى أن “أميركا أمام استحقاق انتخابي والفارق كبير بين فوز جو بايدن الذي يتحدث عن فتح خطوط دبلوماسية مع ايران والعودة الى الاتفاق النووي، وفوز ترامب مجددا والذي بفوزه نذهب الى حكومات مواجهة وظروف صعبة للبنانيين”.

وتابع: “حتى ان عادت ادارة بايدن الى الاتفاق النووي ستبقى مروحة واسعة من العقوبات على ايران ليكون له وسائل ضغط في باقي المسائل النووية”.

وعن الثورة في لبنان، قال بول سالم: “المواطن اللبناني كان خارجا من الحرب ومتعبا وكان الاقتصاد مقبولا الى حدّ ما واستفاق متأخرا بعد تشرين أن تجديده للطبقة السياسية كان خطأ كبيرا”. وأضاف: “اذا نظرنا الى ثورات اخرى في العالم العربي بتبين أنه ان كانت الثورة موحدة تستطيع ان تنجح ولكن ان بقيت مشرذمة بين مجموعات يمكن أن يتم تخطيها”.

وعن لائحة العقوبات التي يتمّ التليوج بها، قال: “هناك لائحة من الاسماء يهدد الاميركيون بفرضها ويلوحون بها كتصعيد وهي لائحة طويلة وتطال مروحة واسعة وان فشل تأليف الحكومة لن يكون هناك رادعا أمام اميركا من السير قدما في موضوع العقوبات”.
وعن علاقة التيار الوطني الحر و حزب الله، قال سالم: “اذا فاز الرئيس ترامب يكون قد تأكد أنه كان على حقّ بسياساته الخارجية الامر الذي سيرغم التيار الوطني الحر على تغيير سياسته مع حزب الله أو أنه سيدفع الثمن الكبير”، متابعا: “فيما فوز بايدن لا يضع ضغطا كبيرا على التيار الوطني الحر في موضوع علاقته مع حزب الله”.

وقال: “ادارة ترامب تحاول وضع كل العقوبات والصعوبات من الآن حتى 20 كانون الثاني وهدف ادارة ترامب ان خسرت جعل الوضع صعبا جدّا على بايدن إن فاز”، مشيرا الى أن “إدارة اوباما وقد تكون لاحقا ادارة بايدن لها الحق في الاستنسابية في تطبيق العقوبات من عدم تطبيقها”، كاشفا أن “هناك من يحوم حول الرئيس بايدن وله مواقف ايجابية من ادارة الاسد مثلا”.