الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بين الرئيس والبطريرك!

بين القاهرة وروما صورتان عن لبنان. لماذا الحديث عن هاتين العاصمتين بالذات وعن صورتين؟ لان البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يزور العاصمة المصرية، فيما الرئيس ميشال عون يزور عاصمة الكثلكة. اما الصورتان فلان ما يقوله البطريرك الراعي عن الواقع اللبناني يختلف جذريا عما يقوله رئيس الجمهورية.

فالراعي الذي التقى الرئيس المصري وشيخ الازهر وزارمقر جامعة الدول العربية قال الحقيقة كما هي، بل شهد للحقيقة. فهو اعترف ان الوضع في لبنان ليس على ما يرام، وان ثمة مصاعب جمة يتعرض لها شعبه. وتوقف في هذا المجال عند خطورة حزب الله. واستكمالا لتوصيفه رأى الراعي ضرورة ان يلتزم لبنان الحياد الايجابي. وقد ردد هذا الكلام في اعلى منبر عربي اي في جامعة الدول العربية. في المقابل ماذا قال الرئيس في روما؟ هو كابر كالعادة، وانكر الواقع مؤكدا مثلا ان المسيحية ليست في خطر على ما يصر البعض تصويره.

ان المسيحيين في خطر، ليس انطلاقا من مسيحيتهم، بل لأن جميع اللبنانيين في دائرة الخوف والخطر. في الوضع الحالي لبنان كله مهدد. واللبنانيون جميعا مهددون.ومن الاسباب العميقة للتهديدين ان العهد القوي لم يكن قويا بتاتا فادخل البلاد في ازمات مستعصية، والعباد في مشاكل لا تنتهي. ففي لبنان اليوم الصورة هي هكذا: الاقتصاد متعثر بل على طريق الانهيار، والسيادة معلقة، والدولة تحولت دولتين بل دويلات. فاذا لم نكن مع كل هذا في عين الخطر، فما مفهوم رئيس الجمهورية للخطر اذا؟