استمع لاذاعتنا

تحركات في الشارع للنقابات العمالية مع حسم قرار رفع الدعم

وقع المحظور الذي تخشاه الطبقة الفقيرة والمتوسطة، وبات رفع الدعم عن السلع الاولية من القمح والمحروقات والادوية يقترب يوماً بعد يوم. كلام حاكم مصرف لبنان رياض سلامة واضح في هذا الاطار، الاحتياطي الالزامي وصل لحدود الخطوط الحمراء الممنوع المس بها. كلام الحاكم يأتي في ظل غياب اي سياسة بديلة لرفع الدعم، وتفكك في العلاقات بين المرجعيات والوزارات المعنية، وحده الاتحاد العمالي العام الذي بادر والتقى حاكم مصرف لبنان لابداء الرأي في مسألة رفع الدعم.

في مقابلة مع مراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل، قال رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر “الاجتماع مع حاكم مصرف لبنان كان لديه هدفاً واضحاً وصريحاً، معارضة الاتحاد التامة والمطلقة والتي تصل الى حدود النزول الى الشارع. الحاكم يقول انه يريد ان يلغي الدعم وفي المقابل اعطاء بطاقة تموينية، تجربتنا مع البطاقة التموينية في لبنان سيئة جداً، حصلت في وزارة الشؤون الاجتماعية مع الاسر الاكثر فقراً ولم تعط نتائجها بسبب الزبائنية والتبعية” وتساءل الأسمر “من يحدد الاسر الاكثر فقراً في لبنان؟ الان لدينا تقارير تشير الى ان 65 بالمئة من المواطنين اصبحوا تحت خط الفقر، دعم مجمل الشعب اللبناني ببطاقة تموينية على سعر 1515 لايختلف عما هو فعليا الان، لماذا اذا البطاقة التموينية”؟!

اذاً البطاقة التموينية هي الخطة (ب) على الارجح، لكنها لا تجد طريقها الى صاحبها المعني، اذ ان لبنان يفتقد الى قاعدة بيانات لاحصاء العائلات الاكثر فقراً، واشار الاسمر “من اين سنحصل على داتا البيانات لتحديد من هم الفقراء؟ خاصة ان من يعمل في مؤسسات صغيرة او اعمال حرة لا تشملها داتا الضمان او داتا وزارة المالية او تعاونية موظفي الدولة التي بالامكان الاستناد عليها! هل سيكون حاملو الجنسية الفلسطينية والسورية خارج الدعم، وهذا واقع سياسي مستجد، والدعم بالمطلق لا يمكن توفيره لفريق دون اخر، البطاقة الصحية والتموينية على اساس اي سعر ستكون؟ على سعر المنصة او سعر 1500 ليرة، اذا على سعر 1500 ليرة يتم الاستفادة منها الان، واذا على سعر المنصة سترتفع الاسعار لنحو ثلاثة اضعاف، ما سيؤدي الى افلاس الضمان وكل الاجهزة الضامنة بما فيها الالوية الطبية العسكرية وتعاونية موظفي الدولة، كون هذه الفئات تستفيد من ميزانية محددة”.

ازمة اخرى في الضمان الاجتماعي وبسبب ذوبان الكتلة النقدية بين المصرف المركزي والمصارف التجارية وعدم تسديد الاشتراكات من قبل الدولة والشركات، وقال الاسمر “الان ليس لدى الضمان طاقة كي يستوعب الواقع الذي هو فيه، كون الكتلة النقدية التي توازي 14 الف مليار، موظفة في مصرف لبنان وفي المصارف ولا طاقة للضمان بالحصول عليها بمجملها. الضمان يدفع كل مستحقاته في المقابل لدينا شركات مفلسة لا تدفع، شركات مكتومة لا تدفع، شركات تصرح بالحد الادنى للاجور”.

خطوة التعويض من الضمان على سعر صرف المنصة اي 3900 ليرة للاسف وان كانت استفادة المضمون منها لا تتجاوز بالحد الاعلى 20 الى 25 بالمئة، فإن تأمين المزيد من الاموال لتغطية هذه النفقات سيكون بمزيد من طبع الليرة اللبنانية ومزيد من التضخم وتآكل القدرة الشرائية.