تحركت الهيئات الاقتصادية تجاه شركات التأمين للتعويض عن المتضررين المؤمنين لديها جراء انفجار مرفأ بيروت، نقيب المقاولين مارون الحلو شرح لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل آخر المفاوضات مع شركات التأمين حيث قال ” الموضوع مستمر ولم ينته، تم طرحه في الاعلام كون كان هناك سبباً لذلك، شركات التأمين هي مسؤولة عن التعويض لزبائنها، والان لا زلنا عند حاجز قرار قاضي التحقيق، الذي لم يصدر الى الان، ومن المستغرب استغراقه كل هذا الوقت، كون حكم قاضي التحقيق ليس نهائياً، فهو يستجوب ومن ثم يصدر قراره، ولان القرار تأخر، لم تتأخذ شركات التأمين اي تدبير بعد”.
كانت الخشية بحسب ما قاله الحلو من أن “من كان لديهم استيفاء تعويضات من شركات التأمين أن يقبضوا بعملة مختلفة عن العملة التي تدفعها شركات اعادة التأمين الموجودة في الخارج، وهذه كانت مخاوف الهيئات الاقتصادية، ما دفع الاستاذ محمد شقير الى الاجتماع مع معظم شركات التأمين وبحث هذا الموضوع بالتفصيل، وكانت المباحثات ايجابية، وكأنه أخذ تعهد من الشركات ان تدفع على الاقل 60 الى 80 بالمئة من قيمة المبلغ بالـ fresh money كون اي اعمال ترميم ستحصل تحتاج الى مواد نسبتها 70 بالمئة من اي بناء، وان لم يؤمن المال بالعملة الصحيحة يعني الخسارة ستكون كبيرة”.
واضاف الحلو “هناك شركات تأمين بدأت بالدفع على عاتقها على منصة الدولار 3900 ليرة، اذا قبل المضمون والضامن ذلك، وهو حل مؤقت اذا رضي به يكون جيداً، حيث يتمكن من مباشرة الاعمال، ومن لا يقبل ينتظر صدور القرار” لافتا الى انه “تم الاستعانة بشركة استشارية لتقييم العلاقة بين المؤمن وشركة التأمين، وهذا عمل دولي، لكي يأخذ كل طرف حقه”، واضاف “لو ان الدولة تصرفت كما تصرفت سنة 2006 حيث عقدت 4 الى 5 مؤتمرات واتت بمليارات الدولارات واصلحت ما تضرر خلال فترة وجيزة كانت شركات الضمان اتت في مرحلة ثانية، لكن امام العجز الكلي وعدم تدخل سوى الشركات الغير حكومية والافراد في لبنان والمساعدات التي تأتي من كل حدب وصوب من خارج لبنان والتي لا تشكل سوى 10 بالمئة من حجم الاضرار، نحن بحاجة كي نطرق باب شركات التأمين كون لديها الامكانية والعملة الاجنبية كي تساعد”.
وتابع “الإحصاءات الأخيرة تشير الى أن هناك مليارين و800 مليون دولار مجمل ما هو مؤمن في بيروت من مؤسسات وشركات ومبان، ولأسلم جدلا بأن الدفعة الأولى كانت 500 مليون دولار، هذا المبلغ في الأزمة المالية والنقدية التي نعيشها اليوم يستنهض وضعنا جميعا ويرمم المزيد من المنازل، أنا اليوم أتعاطى مع الكثير من الجمعيات ونساهم جميعا لمساعدة الناس المنكوبة.”
وأضاف “تخمين الأضرار من مبان سكنية وتجارية بحسب البنك الدولي والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، بلغ مليار و 700 مليون دولار”.
وعن المستحقات المالية للنقابة مع الدولة أجاب “هناك تجاوب منذ فترة قصيرة، لكن المشكلة عند مجلس الانماء والاعمار، لكن الخبر الجيد اني تواصلت مع وزير المال ورئيس مجلس الانماء والاعمار، والوزير قام بتدوير الموازنة لذلك أتأمل مع تأليف الحكومة أن يتم دفع كل المستحقات المتراكمة منذ سنتين لليوم”.
وأضاف الحلو” هناك مشاريع عالقة ومشاريع توقفت، لأن المقاول لا يستطيع الاكمال بسعر الصرف القديم للدولار اي 1500 ليرة، بينما يكلفه في الحقيقه 7500 ليرة ، لذلك هو يدفع أمواله 5 أضعاف بالمقابل لن يقبضها، لهذا السبب توقفت الاعمال ويطالب المقاولون بفسخ العقود، أو بتعديل الاسعار وهذا يتطلب قرار حكومي، ولكن الحكومة اليوم مستقيلة، ولا نعلم متى تتألف حكومة، لذلك حتى اعمال الصيانة ومحطات المياه وتنظيف مجاري مياه الشتاء، كانت متعثرة، وقد طلبنا من المقاولين ألا يتوقفوا عن انجاز الأعمال لانه يعود بالضرر على المواطنين، لكن المقاول اصبح اليوم الحلقة الضعيفة، لانه يدفع ولا يقبض، والخبر الجيد ان الوزير دور الاعتمادات على أمل أن تتحسن الامور حتى رأس السنة ويقبض المقاولون مستحقاتهم المتراكمة والتي كانت موجودة في مجلس الانماء والاعمار.”
وختم قائلا” موقف وزير المال متجاوب وأعطاني ايجابية وابلغت بعض المقاولين به، وأتأمل التنفيذ فورا من بعد موافقة الحكومة على عقد النفقة لهذه الاموال.”
وإن حلت مشكلة المقاولين اليوم ودفع جزء من مستحقاتهم، إنما فرق سعر الصرف، بالتأكيد سينعكس سلبا على اعمالهم وعلى صيانة البنى التحتية إذا اردات الدولة اللبنانية القيام بذلك.