الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جهلة الخمسين

هناك من لم يعش عمره في سن المراهقة و الطفولة، فيعوّضها في سنين أكبر. وهناك من يريد “التصابي” و مجاراة العصر “فيصغّر” نفسه بالشكل و الفعل و بختار محيطاً من أصدقاء ومعارف يجعله يبدو أصغر سنّاً كذلك. وهناك من لا يريد أن يكبر في السن، و يعيش شبابه من دون حسابات الأرقام على الهويّة و لوائح الشطب.

وهناك سليمان شوبح، رجل يدخل الستين سنة بحلّة إبن الثالثين يعرف جيداً أن الحياة الحقيقيّة هي ليست في عدد السنين التي تعيشها بل بكيفية عيش تلك السنين.

يقال عنه إنه يعيش جهلة الخمسين لكن في الحقيقة هو يعيش عزّ الخمسين و الستين وكل السنين.

رياضيّ بإمتيياز يمارس الركض، رياضة الدراجة الهوائية، السباحة، في الزمن الذي يقضي فيه المراهق أو ابن العشرين ساعاتٍ طوال يدخّن النرجيلة و يلعب “البلاي ستايشن”.

سليمان هو عبرة لكل شاب و صبيّة يضيعون أوقاتهم في خمول الدخان و التلفزيون و “السوشيل ميديا”، أخرجوا إلى الحياة و عيشوها قبل أن تسبققكم بالتجاعيد.
سليمان هو اكبر دليل على أن الحياة لا تتعامل بالأرقام بل بالإرادة!