الخميس 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حكومة ميقاتي الانقاذية بحاجة لحبل إنقاذ

ماذا يحصل مع نجيب ميقاتي في هذه الايام؟ ولماذا تحول الرجل الهادئ اجمالا الى شخص متوتر يثور عند اقل كلمة يسمعها وعند ابسط سؤال يوجهه صحافي اليه؟ الاسباب كثيرة ويمكن اختصارها بكلمة واحدة: الفشل. فرئيس الحكومة غير مرتاح الى ما يحصل معه ، محليا واقليميا ودوليا. في الداخل هو محاصر من فريق الرئيس عون. هو يريد حماية رياض سلامة لكن تأثيره ضعيف. وهو يريد حماية المنظومة المصرفية لكن غادة عون اقوى منه .

وهو يريد اقرار الموازنة العامة وقانون الكابيتال كونترول لتقديم اوراق اعتماده الى المؤسسات المالية الدولية، في حين ان نواب العام ٢٠١٨ المرشحين في العام ٢٠٢٢ ليسوا في وارد اقرار اي قانون غير شعبي قبل شهر ونصف الشهر من اجراء الانتخابات النيابية. لذلك يعيش ميقاتي مأزقا كبيرا. فمشروعه الانقاذي اصطدم بالجدار المسدود ولا يستطيع ان يتقدم خطوة واحدة الى الامام. اقليميا الامر اسوأ. ميقاتي حاول في زيارته الاخيرة الى قطر ان يجتمع بوزير الخارجية السعودية. لكن الموعد لم يتحقق، لان السعودية لم تتجاوب مع المحاولة.

حتى دوليا الامر ليس افضل حالا لان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكل الجهات المانحة تضغط على رئيس حكومة الانقاذ لانجاز القوانين الانقاذية المطلوبة، في حين يبدو ميقاتي اعجز من ان يفعل شيئا. اذا ميقاتي يتنقل بين حدي العجز والفشل. فكيف يتحقق الاصلاح بين هذين الحدين؟