عرض رئيس الجمهورية ميشال عون مع وفد من شركة LAZARD للاستشارات الدولية، ضرورة استكمال مهمتهم الاستشارية للدولة اللبنانية في اطار التحضير للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي من أجل النهوض بالاقتصاد اللبناني.وشدد عون خلال اللقاء على “ضرورة مراجعة خطة التعافي الاقتصادي التي اعدتها الحكومة السابقة نتيجة التغيير الذي حصل في الارقام منذ اكثر من سنة حتى اليوم، وتوحيد هذه الارقام، كي يكون موقف لبنان قويا خلال المفاوضات”.
واكد أعضاء الوفد على أهمية توحيد الأرقام والسير بالإصلاحات ووضع خطة لاعادة هيكلة القطاع المصرفي”.
عنوان خطة الحكومة للتعافي التي ستحملها الى المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، “حمايةُ صغار المودعين” واعادة اموالهم من دون اي اقتطاع. ولكن هل يوجد بعد من صغار المودعين لحمايتهم؟ الى حين ان تتفق الحكومة الجديدة على خطة تعافي وتناقشها مع صندوق النقد الدولي وتبدأ بتطبيقها، يكون ما تبقى من اموال صغار المودعين الذين حددهم الرئيس نجيب ميقاتي باصحاب الودائع التي لا تفوق 50 الف دولار، قد تبخر نتيجة الهيركات المقنّع المفروض عليهم منذ العام 2019 والذي دفعهم لسحب ودائعهم على سعر صرف الـ3900 ليرة اي بنسبة اقتطاع تبلغ حوالي 85 في المئة حاليا نظرا لسعر صرف الدولار في السوق الموازية.وبما ان ميقاتي اكد ان خطة الحكومة التي ستحملها الى المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ستحرص على حماية صغار المودعين واعادة ودائعهم نقدا بالدولار تدريجيا، فان التعميمين 151 و158، قد قضيا على ما تبقى من صغار المودعين وانتفت بالتالي الحاجة لحمايتهم بعد ان نفدت اموالُهم وأغلقوا حساباتهم المصرفية. نسبة قليلة فقط من صغار المودعين لم تعمد الى سحب اموالها إن عبر التعميم 151 اي على سعر صرف الـ3900 ليرة او عبر التعميم 158 اي 400 دولار نقدا وما يوازيها بالليرة على سعر صرف الـ12 الف، شهريا، او من خلال بيعها عبر شيكات مصرفية مقابل دولارات نقدية. وبالتالي، لم يعد هناك في المصارف سوى حسابات كبار المودعين الذين ستتوزع خسائر القطاع المصرفي بينهم وبين مصرف لبنان والمصارف.والى حين اعلان الحكومة عن خطتها لتوزيع الخسائر، مدد مصرف لبنان العمل بالتعميم 151 وابقى سعر صرف السحوبات المصرفية على 3900 ليرة لغاية اواخر كانون الثاني المقبل، في حين مدد أيضا مهلة طلب الاستفادة من التعميم 158 لغاية اواخر الشهر المقبل، واجاز للمستفيدين منه، سحب َ دولاراتهم من حسابات مصرفية اخرى، في الوقت نفسه، على سعر صرف الـ3900 ليرة، لرفع قدرتهم الشرائية، أو بالاحرى، لتقليص حجم ودائع المصارف بالدولار الوهمي، وتخفيض خسائرها.
وقع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الشؤون الاجتماعية هكتور الحجار ووزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، “قرارَ تحديدِ آلية ومعايير تطبيق القانون المتعلق بالبطاقة الالكترونية التمويلية وفتح اعتماد اضافي استثنائي لتمويلها”.
واوضح الحجار ان هناك مراحلَ تقنية يجب إتمامُها للوصول الى بدء التسجيل على المنصة، وسيُعقد مؤتمرٌ صحافي في وقت لاحق لشرح التفاصيل”. أما سلام فاكد ان موضوع التمويل قيد البحث وهو في عهدة وزارة المال ومصرف لبنان. مشيرا الى ان التوجّه لأن يكونَ الدفع وفقا لسعر منصة صيرفة، لأن الدولة اللبنانية لا تستطيع الدفع الا ضمن اطار السعر الرسمي، وليس سعر السوق السوداء.