فيما يترقب لبنان الرد العربي على رده على المبادرة العربية والدولية، تكشف مصادر دبلوماسية أن الانطباع الذي خلفه مضمون الرد لدى الدول العربية هو عدم الرضى، فيما تؤكد المصادر أن القناعة العربية والدولية باتت شبه مؤكدة بأن السلطة الحالية عاجزة عن الالتزام بأي قرار من شأنه معالجة الوضع اللبناني، وبالتالي وانطلاقا من قرار عربي ودولي بعدم التخلي عن لبنان فإن مسار دعمه الذي انطلق من بيان جدة السعودي – الفرنسي بتحديد مكامن الخلل وخارطة الحل، والذي توسع الى مبادرة مشتركة مع الدول الخليجية والعربية وأميركا، هذا المسار سيستمر وصولا الى قرار أممي يمكن أن يترجم النقاط التي وردت في المبادرة العربية. ووسط هذه الاجواء تلقى المسؤولون في السلطة 4 رسائل اساسية من الفاتيكان، العامل بشكل أساسي على خطي فرنسا وأميركا، حملها وزير خارجية الفاتيكان بول غالاغير. الرسالة الاولى الحفاظ على الدور المسيحي والتشديد على أن اضعاف المسيحيين سيخل بالتوازن الداخلي وبهوية لبنان، الرسالة الثانية: على المسؤولين اللبنانيين العمل من أجل بلادهم وليس من أجل مصالحهم الخاصة، والرسالة الثالثة تأمين العدالة لضحايا انفجار الرابع من آب، أما الرسالة الرابعة والمهمة فهي الدعوة الى وقف استخدام لبنان من أجل المصالح الخارجية. يبقى أن فكرة رعاية الفاتيكان لحوار سياسي لبناني تبدو مستبعدة بعد تأكيد غالاغير أن أي حوار من هذا النوع يتطلب أن يوجه كل المشاركين بالحوار من مختلف الاطراف طلبا بذلك من قداسة البابا.