هذه هي الرسالة المشفرة التهديدية التي وصلت الى هواتف بعض سكان منطقة عوكر وتحديدا القاطنين بالقرب من السفارة الاميركية.
وجاء في الرسالة: الكوارث لا تحدث وحدها انما هي عبارة عن سلسلة من الاحداث الدقيقة حفاظا على سلامة الموظفين والسكان بمحيط السفارة. عليكم اخلاء عوكر فورا. شيا انت تمشين باتجاه الموت المحتم.
الرسالة سبقها في الثالث من الشهر الجاري اطلالة لامين عام حزب الله قال خلالها: أميركا هي القاتل المنافق الذي لا مثيل له.
وفي المعلومات ان الرقم الذي أرسلت منه رسالة التحذير والتهديد واضح وهو يعود، حسب ميزة تحديد المتصل، إلى المدعو علي عبدالله صالح.
علما انها ليست المرة الاولى التي ترسل هذه النوعية من الرسائل الى هواتف جيران السفارة في عوكر، فقد سبقتها رسالتان في تموز وآب، لكن التهديد بهذا التوقيت يحمل الكثير من الدلالات لا سيما وانه يتزامن مع اعتداءات طاولت قوات اليونيفيل في الجنوب وسط تخوف من توتر امني يرافق التوتر السياسي المتصاعد.
كما ان هذا التهديد يأتي مع اعلان الجيش الاسرائيلي عن اسقاط مسيرة تابعة لحزب الله زاعما انها تحوي صورا سرية للقوات الخاصة التابعة للحزب خلال تمرين خاص بتشغيل طائرات مسيرة. كما عرضت بعض الصور للتدريبات التي يجريها عناصر حزب الله.
وهكذا، مع ربط الاحداث، هل نحن امام تصعيد امني في الافق؟
في الاثناء، هدوء لافت في السفارة الاميركية ومحيطها. وهذه الصور هي لورشة توسيع السفارة وعملية بناء اقسام جديدة فيها. والاعمال تسير بشكل عادي على هذه التلة المطلة مباشرة على البحر. حتى انه لا اجراءات استثنائية على الطريق المؤدية الى السفارة التي تواصل سلسلة تحضيرات لتكثيف المساعدات للجيش اللبناني واللبنانيين.
على كل حال يبقى السؤال: كيف يمكن أن يرسل صاحب الرقم نفسه تحذيراً أول في تموز ثم تحذيراً ثانياً في آب ولا تُمسك به الأجهزة الأمنية؟
الوضع اصبح اكثر جدية وما علينا سوى انتظار التحقيقات.