بالقرب من المسجد المنصوري الكبير في طرابلس يقع حمام النوري الأسري، هذا الحمام الذي يعد تحفة أثرية قلّ نظريها هو من أكبر وأقدم الحمامات الاثرية في لبنان وأعرقها.
رئيس لجنة الآثار والتراث في بلدية طرابلس الدكتور خالد عمر تدمري قال لمراسل “صوت بيروت انترناشونال” غسان فران “حمام النوري أقدم وأعرق حمام في طرابلس بل في لبنان، يتميز بقببه المرتفعة ومساحته الكبيرة وتقسيماته التراثية حيث نجد القاعة الكبرى الخارجية المعروفة بالبراني تتوسطها نافورة المياه وكانت جدرانه تزدان بالسراميك والخزف العثماني” مضيفاً” هذا الحمام بني في عصر المماليك على يد الامير عبد الله سنجر النوري سنة 1310 ميلادي، وقد عرفت المحلة باسمه”.
الخراب ينهش المكان والاهمال طبعاً ليس وليد الازمة المستجدة بل متجذر منذ عقود وقال تدمري “الحمام بحاجة الى انقاذ سريع، فقد فقد الكثير من جوانبه الزخرفية والمعمارية رغم انه يحافظ على تكويناته المعمارية وهو تعرض اثناء الحرب اللبنانية لسقوط عدد من القذائف عليه” مضيفاً “انشائياً عمارة الحمام لا تزال متماسكة الا ان الاعمال الترميمية ضرورية لاجرائها بشكل سريع كون الحمام مكاناً مغلقاً ليس فيه فتحات ونوافذ مما يساعد في زيادة الرطوبة في المكان الداخلي وهذا يؤثر على الحجر الرملي الذي بني منه الحمام فتتعرض بشكل دائم للتفتت”.
منذ عقود وطرابلس تعاني من الاهمال والحرمان هذه المدينة التي تعاني واقعاً مريراً في حاضرها بات تاريخها في خطر.