رفع الدعم عن المحروقات بطريقة عشوائية وغير مدروسة ومن تأمين البدائل لتعويض الاكلاف الاضافية، يوجه ضربة قاضية لكل القطاعات دون استثناء ومن هذه القطاعات القطاع الزراعي. بالفعل، ازالة الدعم عن المازوت والبنزين يحمل هذا القطاع المهمل من قبل الحكومات المتعاقبة تبعات كارثية ما دفع بالفلاحين والمزارعين للتهديد والوعيد انه وبمجرد اعلان الاسعار الجديدة على اساس اسعار السوق السوداء، فان ثورة الفلاحين ستنطلق لتطيح بجميع الفاسدين الذين وضعوا يدهم على مقدرات البلاد.
بالفعل، الانتاج الزراعي سيتوقف في الكثير من القطاعات وسيتم تلف الكثير من الزراعات الحقلية نتيجة رفع الدعم غير المنظم وبغياب الحلول البديلة. اما بالنسبة لقطاعات الانتاج والنقل ومبيع التجزئة فسيكونون ضحايا قرار وقف الدعم.
بالاضافة الى تدني القدرة الشرائية لدى اللبنانيين من جراء ارهاقهم بمصاريف لا قدرة لهم على تحملها ولا سيما ان اكثر من 75 في المئة من اللبنانيين ايراداتهم محدودة وبالعملة اللبنانية، فإن مصاريف الانتاج والنقل والتوزيع لا قدرة لأصحاب العلاقة على تحملها ما يعني توقف النقل والتوزيع والانتاج بشكل اساسي. بالفعل، انها الكارثة بالنسبة للقطاع الزراعي، لا بل انها الضربة القاضية!