من امام مرفأ طرابلس انتظر الاهالي خبرًا عن اولادهم المفقودين في قعر البحر . يراقبون سيارات الاسعاف تدخل الى المرفأ، وفي قلبهم خوفٌ من ان يخرجَ ابنائهُم جثامين.
الى ان خرجت سيارات الاسعاف محملة بجثامين الضحايا وتتجه الى مستشفى طرابلس الحكومي، وهناك كانت الفاجعة، اما في تفاصيل الحادث فان الزورق كان محملاً بعشرة اضعاف حمولته ومن كانوا على متنه لم تكن بحوزتهم سترة نجاة.
ولدى اعتراضهم من قبل زورق تابع للجيش اللبناني قام قائد المركب بمناورات للهروب من الدورية الى ان اصطدم القاربان، وحصل ما حصل.
اما احد الناجين فيسرُد لصوت بيروت انترناشونال تفاصيل الحادث منذ انطلاق الزورق من منطقة القلمون الى حين حصول الكارثة.
ابناء منطقة طرابلس المتروكين لقدرهم ورغم المأساة التي حصلت اكدوا استعدادهم للهروب في البحر عند اول فرصة.
اتهام الجيش باعتراض القارب واغراقه عمدًا رد عليه قائد القوات البحرية في الجيش اللبناني العقيد الركن هيثم ضناوي في مؤتمر صحافي عقد في قاعدة بيروت البحرية حيث اكد ضناوي ان المركب غرق بسبب الحمولة الزائدة وانطلاقه كبيرة ولولا مشيرا الى أنه لولا وجود عناصر الجيش بالقرب منه لكان عدد الضحايا اكبر.
اذا انها ليست رحلة الموت الاولى وللاسف لن تكون الاخير، وبدل اعلان الحداد الرسمي يوم الاثنين عن ارواح الضحايا، انقذوا هذه الارواح وامنوا لها لقمة العيش. والا ستكون قوارب الموت بالمئات وجثامين المواطنين ستغطي الشاطئ اللبناني من شماله الى جنوبه.