عاد الرئيس سعد الحريري الى لبنان. وعودة الحريري تعني أن الانتخابات النيابية حاصلة اذا ما اردنا الاستناد الى ما كان أكده عدد ممن التقاه في أبو ظبي بأنه سيتخذ قراره في شأن الانتخابات ويعود الى بيروت لترجمة هذا القرار بعد دعوة الهيئات الناخبة وتحديد موعد الاستحقاق.
المرجح أن الحريري لن يترشح في الانتخابات وهو أمر محسوم على ما يبدو وإن كانت مصادر تؤكد أن القرار سيحسم بشكل نهائي بعد اللقاء الذي سيجمع الحريري برئيس مجلس النواب نبيه بري، والمعلوم أن بري هو من أشد المعارضين لانسحاب الحريري من الاستحقاق الانتخابي. لا سيما أن الثنائي الشيعي بحسب المعلومات لا يمكن أن يعوض خسارته نتيجة تراجع عدد النواب لحلفائه المسيحيين لا سيما التيار الوطني الحر، الا في صفوف السنة وهو يحتاج الى مساعدة الحريري لتأمين ذلك.
في المقابل تؤكد المصادر أن عدم ترشح الحريري لا يعني أن تيار المستقبل لن يخوض الانتخابات النيابية، وهناك كلام بأن الحريري سيدعم بشكل غير معلن بعض اللوائح وسيترك الحرية لمرشحيه في تشكيل اللوائح كل بحسب تقديره وبما تقتضيه شروط النجاح في منطقته.
في المقابل تكشف مصادر مطلعة لsbi أن البحث يتركز حاليا حول هوية الشخصية التي ستتسلم ادارة الامور بعد قرار الحريري الانسحاب من الندوة البرلمانية، على أن تكون شخصية مقبولة من قبل المملكة العربية السعودية. المصادر تؤكد ان خيار الرئيس فؤاد السنيورة قد سقط بفعل اعتراض الحريري وعمته النائب بهية الحريري خوفا من تحول الامر من مؤقت الى دائم، من هنا يجري الحديث عن اختيار شخصية سنية اقتصادية كالوزير السابق محمد شقير أو غيره ممن لا يشكلون خطرا على زعامة سعد الحريري. حتى التحالفات اذا قرر المستقبل خوض الانتخابات غير محسومة بعد بما فيها التحالف مع القوات اللبنانية التي تؤكد مصادرها أن القوات شركاء مع السنة وليسوا بدلاء عنهم.