وحدة المسار والمصير بين سوريا ولبنان تتجسد هذه الايام في اسعار المحروقات والغاز والادوية بعدما انهار النظام الاقتصادي والاجتماعي في البلدين. لكن المحروقات تبقى الاكثر تاثيرا خصوصا ان سوريا استفادت لاكثر من 5 سنوات من نظام الدعم على المحروقات التي هربت الى سوريا بكميات كبيرة. لكن رفع الدعم عن المحروقات في لبنان ادى الى توقف التهريب حتى لجأت سوريا اليوم الى رفع الاسعار مجددا كي تبقي الفارق بين السوق اللبناني والسوري موجودا.
رفعت سوريا سعر البنزين المدعوم (90 أوكتان) من نحو 750 ليرة سورية إلى 1100 ليرة لليتر الواحد ما يعني أن سعر صفيحة البنزين المدعوم في سوريا يبلغ 22000 ليرة سورية، أي نحو 6.2 دولارات، باعتبار متوسط سعر صرف الدولار في السوق السوداء السورية 3540 ليرة.
وفي لبنان، وصل سعر صفيحة البنزين الى نحو 12 دولاراً (باعتبار متوسط سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية 27500 ليرة). لكن الأمر لا يُقاس بسعر صفيحة البنزين المدعوم في سوريا، لاسيما أن كميات البنزين المدعوم المخصص لكل شخص ضئيلة جداً، ولا تزيد عن 40 ليتراً شهرياً. ما يعني أنه من الصعب على العائلات الاكتفاء باستهلاك البنزين المدعوم.
البنزين السوري غير المدعوم خضع لارتفاعات 3 مرات خلال هذا العام، على غرار البنزين المدعوم، ووصل سعر الليتر الواحد من البنزين غير المدعوم في سوريا إلى 3000 ليرة سورية. ما يعني أن سعر الصفيحة (20 ليتراً) يصل بأحسن الأحوال إلى 60000 ليرة سورية أي حوالي 17 دولاراً.
وبذلك يكون سعر صفيحة البنزين السوري قد فاق نظيره اللبناني بنحو 5.5 دولار.
مصدر متابع لملف المحروقات قال لصوت بيروت انترناشونال ان فارق 5$ في التسعيرة بين لبنان وسوريا لا يسمح بعودة التهريب بين البلدين لان كلفة النقل اعلى من الفارق وبالتالي من الممكن عودة التهريب الفردي الى سوريا الذي لا يتعدى الدراجات النارية وخزانات السيارات لان الوضع في البلدين منهار اصلا.