لم يعد مشهد طوابير السيارات المصطفة امام محطات البنزين يثير الاستغراب، فالمشهد بات عادياً ويختلف من محطة إلى أخرى في العاصمة بيروت. الشركات لا تسلم البنزين، والتقنين وصل إلى الخمسين في المئة ما ينعكس على المواطن. الاتصالات تكثفت في الايام الماضية وعلى اكثر من صعيد لمعرفة مصير فتح الاعتمادات وهل ستعطى الموافقة للبواخر الموجودة في عرض البحر حتى يتم تأمين حاجات السوق المحلي من البنزين والمازوت.
عضو نقابة اصحاب محطات المحروقات جورج البراكس أكد لمراسلة “صوت بيروت إنترناشونال” غيدا جبيلي انه “لن يتم رفع الدعم عن المحروقات، ولا يوجد انقطاع لمادة البنزين في لبنان، هناك توزيع لكن مقنن” مؤكداً ” وصول بواخر البنزين والمازوت وانتظار فتح الاعتمادات لها” وتوجه الى مصرف لبنان متسائلاً عن سبب تأخره في فتح الاعتمادات.
ووسط ازمة عدم توفر البنزين، يعيش لبنان تقنياً في التيار الكهربائي نتيجة عدم وجود الفيول الكافي وقال البراكس “لا تستطيع منشآت النفط ان تكمل كون الاستهلاك مرتفع، فحاجات البلد تصل الى نحو ٩ مليون ليتر في اليوم، وقد وزعت هذه المنشأت ٢٠ مليوناً وتحتاج الى نحو ٦٠ مليون لتأمينه وهو ما يجب ان تؤمنه الشركات المستوردة التي يفترض على مصرف لبنان فتح اعتمادات لها”.
اذاً حتى الساعة لا كهرباء والبنزين مفقود، بانتظار فتح اعتمادات مصرف لبنان، وحتى تحقيق ذلك ليس أمام المواطن إلا الصبر.