“لم يسبق لنا أن شهدنا هذا الحجم من التعثّر والإرباك والتأزّم المالي”. بهذه الكلمات وصف مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي وضع لبنان معتبرًا أنّ الازمة اللبنانية هي الأسوأ من بين الدّول المأزومة الّتي يتعاطى معها الصندوق.
وفي المقابل خلص اجتماع أمس بين موظفي الصندوق والوفد اللبناني المفاوض، بالإعلان عن اتفاق مبدئي مع السلطات اللبنانية على خطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات. ولكن حتى الساعة لم تتخذ الحكومة أو المجلس النيابي اي خطوات اصلاحية بدءًا من توحيد سعر الصرف وليس انتهاءً بإعادة هيكلة القطاع المالي. فعلى ماذا استند الصندوق في هذه الخطوة؟
من جهته علق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على الاتفاق مع صندوق النقد الدولي بالحدث إلايجابي مؤكدًا أنّ هذا الاتفاق سيساهم في توحيد سعر الليرة. أما رئيس مجلس النواب نبيه بري فرأى أن الاتفاق المبدئي مع الصندوق يُعد إنجازاً ايجابياً للحكومة على طريق معالجة الازمة المالية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد. فهل فعًلا اصبح لبنان على سكة التعافي المالي ام إنه تفاؤل مفرط ؟
من المعلوم اذا ان هذا الاتفاق هو على صعيد الموظفين , بانتظار ان يتم إحالته الى مجلس الإدارة في صندوق النقد لدرسه.
ويبقى السؤال الأهم: هل فعلاً السلطة السياسة ستتجرأ على القيام بالاصلاحلات المطلوبة واتخاذ قرارات غير شعبوية ؟