وصلت صور الاقمار الصناعية الروسية عن انفجار مرفأ بيروت الى لبنان بعد أن تسلمها وزير الخارجية عبد الله بو حبيب الذي بدوره سيسلمها الى صاحب الطلب أي رئيس الجمهورية. واللافت أن السلطات الروسية قد سلمت نسخة الى السفارة الروسية في لبنان والسبب كما قيل لنا في حال تم التلاعب بمحتوى الصور من قبل الجهات اللبنانية، كذلك احتفظت بطبيعة الحال وزارة الخارجية الروسية بنسخة وكذلك فعلت قيادة القوات الجوية الروسية. وبحسب ما كنا ذكرنا سابقا فإن الصور بحسب المعلومات تؤكد أن الانفجار لم يحصل نتيجة اعتداء صاروخي، كما أن الصور لا تظهر حركة سيارات او مواكب كما قيل قبل الانفجار إنما الواضح أنه كانت هناك حركة طبيعية على المرفأ وأيضا في العنبر رقم 12 حيث تظهر حركة دخول وخروج منه، لأكثر من شخص الا أن الصور لا تظهر طبيعة هذه الحركة وماذا كان يفعل هؤلاء الاشخاص في العنبر. لكن السؤال: هل فعلا سلم الجانب الروسي كل ما لديه من صور ومعلومات؟
بانتظار الاجابة عن هذا السؤال يبقى سؤال محوري آخر ينتظر الاجابة عليه؟ أين أصبحت التحقيقات وهل سيكمل القاضي طارق بيطار عمله وصولا الى اصدار القرار الظني؟ الأكيد أن القضاء اللبناني لم يتسلم صور الاقمار الصناعية الروسية، وهي حتى لو وصلت اليوم الى النيابة العامة التمييزية فإن بيطار لا يمكن أن يتسلمهم أو يطلع عليهم لانه حتى الآن لا يزال مبعدا عن الملف والتحقيقات معلقة بعد أن بلغت الدعاوى بحقه 17 كان آخرها دعوى الرد التي قدمها الوزير السابق يوسف فنيانوس، والتي أبلغها الى بيطار زميله القاضي حبيب مزهر قبل رفع يده عن القضية، وبالتالي لا يمكن لبيطار أن يستكمل مجددا تحقيقات المرفأ قبل أن يصدر قرار مناقض لقرار مزهر الامر الذي لم يحصل بعد. حتى التحقيق مع المدعى عليهم حسان دياب والنائب نهاد المشنوق مستحيل في هذه المرحلة بعد أن قدما دعوى مخاصمة الدولة على أخطاء يعتبران أن بيطار ارتكبها، وطالما محكمة التمييز لم تصدر قرارا بهذا الموضوع لا يمكن لبيطار أن يستأنف التحقيق.