ذلك الثلاثاء الأسود، غير الكثير في سياسة الدولة العظمى الولايات المتحدة الاميركية… فواشنطن الجمهوريين كما الديمقراطيين، تأهبت حينها للرد على متطرفي القاعدة… ولو بعد حين… حتى بات ما قبل 11 أيلول ليس كما بعده، لأن سقوط برجي التجارة في نيويورك وجزء من البنتاغون، هز الولايات المتحدة في عمق عمقها، لكنه لم يسقطها، بل ايقظ المارد العملاق.
و بعد مرور عشرين عاماً أمر الرئيس الأمريكي جو بايدن برفع السرية عن الوثائق التي لا تزال سرّية في شأن هجمات 11 أيلول ، على أن يتم ذلك خلال الأشهر الستّة المقبلة.
تأتي موافقة بايدن هذه استجابةً لضغوط من عائلات نحو 3 آلاف اميركي قضوا على يَد تنظيم القاعدة
واعلن بايدن توقيعه أمراً تنفيذياً يتضمّن توجيهات لوزارة العدل ووكالات أخرى ذات صلة، للإشراف على مراجعة لرفع السرّية عن وثائق متعلّقة بتحقيقات مكتب التحقيقات الفدرالي بشأن 11 أيلول.
كما دعا بايدن مواطنيه إلى الوحدة “أعظم قوة لدينا” بحسب قوله، وذلك في رسالة مسجلة نُشرت عشية الذكرى .
عشرون عاماً، النتائج المباشرة كحرب أفغانستان والعراق، و غير المباشرة كالربيع-الخريف العربي، وتعاظم قوّة الفرس في وجه العرب، هذه النتائج تتلاحق كسقوط حبات المسبحة من خيط الماضي. تنظيم القاعدة عاد للحياة بتقمص جسد طالبن، داعش و جبهة النصرة. العراق تشلّع بتقسيمات الطوائف و حسابات السنّة و الشيعة و الأكراد، المسيحيون هُجّروا من شرقٍ خلقوا فيه و لأجلهِ، ومن خاف من الأبجديّة العربيّة، لم يحسب حساب المارد الصينيّ الذي استيقظ على حطام الشرق… عشرون عاماً و الخوف هو المنتصر.