استمع لاذاعتنا

علامات تجارية عالمية تودع السوق اللبنانية

ارخت الازمة الاقتصادية بظلالها على جميع القطاعات، ولتجارة التجزئة حصة الاسد، فتراجعت الاعمال بنسب تتراوح ما بين 50 الى 80 وحتى 90 بالمئة، لاسيما في الشق المتعلق بشراء الكماليات.

منذ بداية العام بدأت العلامات التجارية الاجنبية بمغادرة البلاد تدريجياً، بعضها اقفل كل فروعه الموزعة على جميع الاراضي اللبنانية، والبعض الاخر اقفل قسما منها، رئيس جمعية تراخيص الامتياز يحيى قصعه شرح لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل تداعيات اقفال هذه الشركات لفروعها العاملة في لبنان، حيث قال “مما لاشك فيه اننا نعيش سنة صعبة للعلامات التجارية التي فتحت في لبنان، ومنذ تشرين الاول الى الان و القطاع يعاني، مرّ بمراحل معينة، بدأت باعادة تموضع عند دخولنا بازمة مالية ثم اقتصادية، حيث فقدنا الثقة بكيفية ادارة الشأن العام بالبلد، وبدأت الشركات بتخفيض عدد فروعها، لخفض المصاريف، وفي المرحلة الثانية بدأت المجموعات الكبيرة الخارجية التي تدير 10 الى 12 علامة تجارية لكل منها 12 فرع، باتخاذ القرار بالعلامات التجارية التي خفضت عددها، حيث اوقفت عدة ماركات”.

قرار تخيفض عدد العلامات التجارية يمكن النظر اليه كما قال صقعه بشقين ايجابي وسلبي وشرح “يتعلق الشق السلبي بانسحاب علامات تجارية ومغادرتها لبنان بعد تعب جلبها في التسعينات والالفين، اما الشق الايجابي الصغير يتمحور حول ان هذه المجموعات لم تنسحب من لبنان وذلك بعكس الذي يشاع بل تركت علامة تجارية واثنتين وحتى ثلاثة، ما يدل على رغبتها بالبقاء في لبنان فيما لو اعطيت الفرصة لذلك، فهناك مراجعات من قبل هذه المجموعات الكبيرة كل 15 يوما لكي تعلم اي قرار يجب ان تأخذه، لكن للاسف في السياسة لا يتم اعطاء الفرصة لهذه العلامات التجارية لاعادة التموضع بطريقة صحيحة ولذلك نرى انسحابات”.

وصلنا الى اخر السنة حيث ان كما قال صقعه “كل المجموعات تعيد حساباتها، نتمنى على الاقل بداية طرف خيط ايجابي في البلد يعيد الثقة كي لا تتأخذ هذه المجموعات قرارات كبيرة لا يمكن العودة عنها”، واضاف للاسف فقدنا الرؤية في البلد وفقدنا التخطيط الصحيح كما فقدنا اهم شيء وهو الثقة ولا نعلم كيف بامكاننا ان نسترجعها ان لم تساعدنا السياسة”، وعن “الشايع” شرح صقعه “اغلق 6 الى 7 من العلامات التجارية وابقى على ثلاثة وبالتالي الهيكلية لا تزال موجودة”.

“واضاف في عام 2012 كان هناك 1100 علامة تجارية تدار بطريقتين مختلفتين ألا وهما “مانح الامتياز” و “حامل الامتياز”. اليوم من يغادر هم حاملي الامتياز، أما مانح الامتياز فهو من الممكن أن يكون مصنع لبناني سمى علامته التجارية في لبنان وأطلقها من لبنان إلى العالم، وليكون معنا في جمعيتنا عليه أن يكون قد افتتح فعليا أولى فروعه، ولهؤلاء اليوم فرصة للتوسع بشكل كبير لا سيما ان الاستيراد تراجع 50% تقريبا، بينما حاملي الامتياز هم أشخاص جلبوا العلامات التجارية إلى لبنان وتأثروا بالوضع الراهن بسبب سعر الدولار مقابل الليرة لا سيما أن أعمالهم قائمة على الاستيراد، ما ادى الى تخبط دفعهم نحو الانسحاب .”
وتابع ” شارفنا على أزمة كبيرة ونحن في خطر كبير لكننا لم نقع بعد على أمل أن يتوفر خيط إيجابي في الشهرين المقبلين، لكنني لا استطيع أن اعد الناس بحدوث شيء إيجابي .”

وختم” منذ 2019 تم إغلاق العديد من العلامات التجارية الكبرى والتي لامس عددها الـ 42 بكل أسف ونتمنى عودتها للسوق اللبنانية، لكن لا أحد منها سيقوم بأي استثمار قبل عودة الثقة التي لن تتحقق الا من خلال استقرار سياسي”.

خفضت مجموعة الشايع إحدى أكبر وأهم المجموعات العاملة في لبنان عدد فروعها وقلصت أيضا عدد العلامات التجارية في لبنان إلى الحدود الدنيا، وللأسف هذا مؤشر على خوف هذه الشركات الدولية على مصيرها وتواجدها في بلد مستقبله مجهول .