على قاعدة “أنا أو لا أحد” المعتادة، أعلن حزب الله عن إطلاقه مسيّرة حلّقت لمدة أربعين دقيقة لمسافة 70 كيلومتراً فوق شمال إسرائيل، لترد الأخيرة سريعاً بتحركات لجيشها عند الحدود وبطائرتين مقاتلتين حلّقتا فوق العاصمة اللبنانية على علوٍّ منخفض جداً.هذه الحادثة الثانية في غضون يومين، طرحت اسئلة حول مضمون الرسائل التي تحملها هذه المسيرات خصوصا بعد خطاب العنتريات والمراجل الأخير لأمين عام ميليشيا حزب الله.
من المعلوم، أن هذه العملية التي يجاهر بها حزب الله، ليست إلا “لعباً بالنار” فالقيادة الاسرائلية لن تهضم تداعياتها الداخلية عليها، فلماذا هذه العنتريات التي تتزامن في توقيتها مع قرب موعد الإنتخابات، والمفاوضات حول ترسيم الحدود والملف النووي الإيراني؟
تمثيلية أو مقصودة، الباب مفتوح اليوم أمام جميع الاحتمالات، أما دولتنا العظيمة المهترئة لم يصدر أي موقف منها حتى الآن تعليقاً على ما حدث، على كل لا عتب، فلا ال-100 ألف مقاتل، ولا التصريح عن تصنيع صواريخ ومسيرات، قد هز فيها ساكناً ولو للحظة.