في بيان مشبوه مكتوب ومعد سلفا كلمة كلمة وحرفا حرفا, ظهر المتحدث باسم اهالي ضحايا انفجار المرفأ ابراهيم حطيط خائفا مرتبكا يطالب بشكل مفاجئ بتنحية القاضي طارق البيطار متهما اياه بانه مسيس.
الفيديو المصور واضح انه تحت التهديد, ونلاحظ المكان الموجود فيه حطيط غير معلوم والخلفيه وراءه عبارة عن حائط وصورة فقط تذكرنا باطلالات لقيادات حزبية ومطلوبة تخفي المكان الذي يمكن ان تتواجد فيه.
في الدقيقة الثانية نظر امامه الى الشخص الموجود, وعندما بدأ قراءة البيان بدا صوته خافتا مرتجفا, وقبل البدء بقراءه البيان في الدقيقة 1:28 من الفيديو نظر امامه الى الاعلى مجددا مرتين نظرات مريبة وكأنه تحت التهديد مراقب من قبل اكثر من شخص موجود معه على مستوى اعلى منه يراقبون ما يقول.
بعدها وهو يتابع القراءة (2:17), تنفس بعمق وكأنه خائف يرتجف وقلبه يخفق بقوة ليستخدم مصطلحات وعبارات وردت في خطاب امين عام حزب الله حسن نصر الله كالتسييس والاستنسابية وتجار الدم وكمين الطيونة والاعتذار من المقاومة ومن السيد, وهذا ما هو مطلوب منه: (2:17… 2:50)
في الختام ينظر ايضا الى جانبه عند نهاية كلمته الى القاضي بيطار وهذه اللقطة ذات النظرات الخائفة تشرح كل الموضوع.
وهكذا لم يكن اختيار حطيط لترهيبه صدفة, بل اختير بعناية, فهو يسكن تحت سيطرة حزب الله في الضاحية الجنوبية قرب المربع الامني للحزب, وتفادت القوى المهددة اختيار اي شخص بعيدا عن بيئة الممانعة علما ان حطيط تعرض للضرب والاساءة من قبل حرس عين التينة لانه رفض كف يد البيطار ورفض سحب القضية الى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء, وصور البيطار تملأ حسابه على مواقع التواصل.
والفضيحة ان كل ما قاله يتعارض مع ما صرح به قبل الفيديو بساعات لجريدة الانباء الكويتية حتى ان وليام نون اكد على التهديد مطالبا القوى الامنية بحماية حطيط.
اذا, شرذمة اهالي ضحايا انفجار بيروت وخلق بلبلة في صفوفهم وتطيير التحقيق هو الهدف, وحزب الله يعرف لغة الابتزاز والقوة جيدا, ولكن هل سينقلب السحر على الساحر.