إنتهى الإستحقاق الثاني بالبرلمان الجديد المخصص لإنتخاب أعضاء اللجان النيابية الأساسية التي من شأنها أن تكون مطبخاً للتشريعات والقوانين التي قد تنقذ البلاد من أزماتها المتتالية. مر الإستحقاق ببعض من الارباك والتوترات، إلا أن الصدمة الكبرى تجلت على صعيد لجنة الإدارة والعدل التي تعدّ من أهم اللجان في المرحلة الراهنة، وصاحبة دور في ملفات أساسية وحساسة، على رأسها استقلالية القضاء والتحقيق في جريمة تفجير 4 آب الذي هز لبنان والعالم. فناهيك عن عدم قدرة أي من التغييريين أن يحدث خرقاً فيها، ضمت اللجنة بين اعضائها، النائبان غازي زعيتر وعلي حسن خليل، المدعى عليهما في قضية تفجير مرفأ بيروت، وهما اليوم سيكونان مؤتمَنَيْن على العدل في البلاد! فعن أي عدل يتكلمون؟!
وجود علي حسن خليل وغازي زعيتر في لجنة الادارة والعدل شكل استفزازاً لدى بعض أسر ضحايا التفجير الذين تخوفوا من المزيد من التأخير والمماطلة في ملف التحقيق المتعثر أصلاً، واصفين ما حصل بالمهزلة!
على كل نحن في لبنان بلاد العجائب، الممنوع مسموح وكل شيء مباح… ولعلها من سخرية القَدَرْ ان يصبح القضاء بيد من ساهم في القضاء على الوطن والمواطن وأطاح بمفهوم العدالة والقانون!