استمع لاذاعتنا

في صيدا جيوب فارغة ووجوه يائسة تبحث عن الأمل

في صيدا في البلدة القديمة، وجوه كئيبة وجيوب فارغة ومسؤولون غائبون، حتى اصبح حلم المواطن الصيداوي اطعام اطفاله منتظراً باب الامل والرحمة.

“الوضع زفت، يريدون قتل الناس من الجوع، لدي تسعة ابناء جميعهم متأهلين” بحسب ما قاله احد المواطنين الذي طلب من المسؤولين “ان يوحدوا الله والاتفاق بعد ان شبعوا، انا اعمل في البحر وفي السوق القديم كي اتمكن من تأمين قوت يومي”.

سيدة اخرى كانت تتجول في السوق قالت “لا استطيع شراء اي غرض لابنائي، اولادي متعلمين لكن لا يمكنهم الحصول على وظيفة، لا احد ينظر الينا، لا استطيع حتى ترميم منزلي، دولتنا لا تقف الى جانبنا، لماذا لا تستفيد من النفط والغاز؟ في عز الحرب كنا نستطيع تأمين قوت يومنا، اللحمة باتت من الماضي، اين سنصل”؟!

“وضع لبنان تعيس الى اخر درجة، اذا اراد المواطن ان يتلقى العلاج في المستشفى لا يمكنه ذلك، شقيقتان لي توفيتا داخل المستشفى، وقبل ان ادخلهما الى المستشفى طلبوا مني المال الذي لا املكه، نحن لا نحتاج الى مواد غذائية بل الى حقوقنا” قال احدهم قبل ان يضيف “بيتي في الاجتياح تدمر، وعدت بمبلغ مالي كتعويض لكن حتى الان لم احصل على شيء من مجلس الجنوب، فقدنا النعيم وراحة البال”.

” السكوت من ذهب، اي عهد هذا؟ عهد الفقر، عهد غلاء الاسعار، الله يعين الفقير”، قال احدهم في حين اشار احد بائعي الحلويات “الوضع مأساوي انخفض المبيع 90 بالمئة وارتفعت اسعار المواد الاولية 500 بالمئة، لا نأمل خيراً، لا اعتقد اننا سنلمس الاصلاح، لدي ابنة لديها اربعة شبان عاطلين عن العمل، على الرغم من حملهم الشهادات، هذا اجرام، وسنبقى في لبنان مهما كانت الظروف”.

“لا عمل، البضاعة بالدولار، الزبون لا يمكنه الدفع” قال احد النجارين مضيفاً “كنا لا نتوقف عن العمل الان تبدل الوضع، والله يكون بعون الشباب على هذه الظروف الصعبة”، في حين قال اخر “الناس تعيش من قلة الموت، هناك من ليس لديه قدرة على تأمين طعامه، قالب الجبنة الذي كان سعره 2000 ليرة اصبح بـ 12000 ليرة، الفطور اصبح يكلف 20000، وفي النهاية كلنا سنقف امام محكمة رب العالمين”.