توقف كثيرون عند تصريح السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا لرويترز لا سيما لجهة مطالبتها بضرورة حصول الانتخابات النيابية في موعدها. واللافت ما كشفته عن مخاوف من سعي الاحزاب القوية في لبنان، من دون ان تسميها، الى تأجيل الانتخابات خوفا على خسارة مقاعد داخل السلطة التشريعية. لكن سفيرة اميركا تحدثت باسم المجتمع الدولي مذكرة بان هناك اجماعًا على أن تحصل الانتخابات في موعدها وبطريقة نزيهة وشفافة وليس هناك مجال للمناورة كما قالت. مصادر مطلعة أكدت أن لا معلومات محددة لدى السفيرة الاميركية تفيد بأن أحزابا أو افرادا معينين يسعون لتأجيل الانتخابات، انما هناك الكثير من الاسئلة لديها كما لدى المجتمع الدولي حول كيفية اجراء الانتخابات وهي امور لم تتخذ الحكومة اللبنانية بعد اي خطوات توحي بمتابعتها، كهيئة الاشراف على الانتخابات مثلا وتمويل الاستحقاق بعدما تبين أن مساهمة الاتحاد الاوروبي ليست كافية وسيتعين على الدولة اللبنانية تأمين الباقي، ومن الاسئلة المطروحة التي لم يتلق المجتمع الدولي اجوبة عليها أيضا كيف ستنقل صناديق أصوات المغتربين من الخارج وبأي أموال؟ أهمية كلام شيا في توقيته فهو يأتي بعد 4 ايام على بيان صدر عن مجلس الامن بالاجماع وخلال فترة ترؤس روسيا لمجلس الامن، ما يعني أنه حتى روسيا حليفة القوى والاحزاب القوية التي المحت اليها السفيرة الاميركية، لن تقبل بتأجيل الانتخابات النيابية. ملفت جدا أيضا أن تنضم روسيا من خلال البيان نفسه الذي صاغت نصه فرنسا، الى باقي الدول في المطالبة بتنفيذ القرارات الدولية ومنها ما ينص على تسليم حزب الله سلاحه، كمدخل اساسي للحفاظ على استقرار لبنان وسيادته.