الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لا ثقة لحكومة ميقاتي!

وبعد ثلاثة عشر شهراً بالتمام والكمال تمخض الجبل فولد.. فأرة. الحكومة التي انتظرها اللبنانيون طويلا لم تأتِ بجديد، ولم تقدم اي صورة مغايرة عن الحكومات السابقة. يكفي انها حكومة المحاصصة السياسية بامتياز، وانها اعلنت الطلاق الكامل مع المبادرة الفرنسية التي تنص في احد بنودها على تشكيل حكومة من الاختصاصيين المستقلين. فأين المستقلون في الحكومة التي تشكلت؟ كلّ فريق سياسي حدد حصته وحارب طويلا للحصول عليها. وبعد حروب شرسة استمرت سنة وشهرا واحدا تحددت الحصص بشكل نهائي فتشكلت الحكومة.

انها مأساة جديدة تضاف الى مآسي اللبنانيين. اذ هل من المعقول ان يشل البلد اكثر من سنة من أجل وزارة من هنا وحقيبة من هناك؟ وهل من المعقول انه وبدلا من حكومة المستقلين تشكلت حكومة مستقلة عن المستقلين؟ والاسوأ ان المعركة التي دارت طويلا حول الثلث المعطل انتهت مبدئيا لمصلحة العهد وجبران باسيل. فمن قراءة الاسماء والتدقيق فيها يتبين ان فريق العهد حاز الثلث المعطل، وبالتالي فان ما لم يعطه مصطفى اديب وسعد الحريري لجبران باسيل اعطاه ميقاتي للصهر المدلل من دون ان ترف له عين، ومن دون ان يشعر بأي عقدة ذنب تجاه اللبنانيين الذين دفعوا غاليا ثمن عدم اعطاء الثلث المعطل، وها هو يتنازل عنه بسهولة كلية.

فمن شكل الحكومة وتركيبتها وتوزع القوى فيها يتبين انها حكومة الاستمرار في المشكلة، لأن القوى التي تتألف منهم هم اساس المشكلة. فهنيئا للبنانيين بحكومة تشكلت بين حدين: عناد ميشال عون ومراوغة نجيب ميقاتي. لذا غير مستغرب ان نقول: لا ثقة!