لبنان على فوهة بركان والوضع قد ينفجر في اي لحظة.
هكذا تتصاعد التحذيرات الدولية بعدما تخطى التأزم السياسي والاقتصادي الخط الاحمر.
آخر ارقام التضخم المعلنة في الدول العربية تظهر بان لبنان حطم كل الارقام القياسية، وهو سجل تضخما بنسبة 144% عن شهر ايلول، فكيف اذا احتسب معه تشرين الاول والثاني؟
رقم مخيف آخر مصدره البنك الدولي. فقد بلغت نسب البطالة في لبنان عامي 2020-2021
39,5 % وهي سجلت اكثر من 45% حتى تشرين الاول 2021.
في قطر 0,1%، البحرين 5%، الكويت 2,3%، لكن لبنان انضم الى محور دول الممانعة: العراق 40%، سوريا 55% اليمن 32%.
كل ذلك جعل من مأساة اللبنانيين مثالا للمآسي. فهذا عنصر في احد الاجهزة الامنية، كتب مأساته الى رؤسائه يعلمهم ان ما يحتاجه منزل شهريًا:
اشتراك موتور مليون ليرة
بنزين: مليون ونصف المليون، والمبلغ ذاته لانتقال الاولاد للمدرسة.
مازوت للتدفئة 3 ملايين.
زيت وزعتر مع خبز ناشف: مليون ليرة ما مجموعه ثمانية ملايين ليرة بينما معاشه الشهري مليونان ومئتان وخمسون الف ليرة.
انه الواقع المرير مع ارتفاع اسعار الادوية والسلع الغذائية والمحروقات والدولار الى ارقام فلكية ومن دون افق. وفي وقت ينظر شعوب العالم الى المستقبل، ينظر بحسرة الشعب اللبناني الى الوراء، الى عين المريسة عام 1930 وساحة البرج في 1957 والى الزيتونة في خليج مار جرجس عام 1966 وساحة رياض الصلح في 1969.
والسؤال: الى اين؟ وبماذا شعرت سلطة الفساد عندما تبلغت ان بريطانيا نصحت مواطنيها بعدم السفر الى لبنان الا في حالات الضرورة.
في المحصلة، الهبوط مستمر الى قعر جهنم، وانفجار البلاد الكبير بمن فيها قد تكون شرارته التمكن من تأجيل الانتخابات النيابية الى اجل غير مسمى.