غلاء فاحش، إنعدام القدرة الشرائية عند المواطن، الكلام عن عودة طوابير البنزين، لا تعديل للأجور، ولا حتى بدل النقل، دولار يلامس ال-22 ألف ليرة، ليأتي الرئيس ميقاتي بخطة فهلوية حول تعديل الدولار الجمركي معتبراً أنه لا يمكن أن يبقى سعره على 1500، متناسياً تداعيات هذا القرار الوخيمة على الإقتصاد عموماً والمواطن المعتر خصوصاً.
في الحقيقة، إن هذه الزيادة في الدولار الجمركي هي من أحد مطالب صندوق النقد الدولي كجزء من الإصلاحات المطلوبة من لبنان ولتأمين و تعزيز الإيرادات للخزينة العامة خاصة بعد الخسائر التي تكبدتها في الأونة الأخيرة ولكن هل هذا هو الوقت المناسب لتطبيق هذا القرار؟
بالطبع إن هذا الموال الجديد، سيكون له تأثير سلبي كبير على عمل التجار الذي سيتراجع ويتقلّص، إلا أن الخطورة الحقيقية ستكمن بإزدهار ونمو أعمال التهريب الذي سيلجأ إليها ما هب ودب فإذا كان المهرّب استفاد من الدولار الجمركي المخفّض ليشرّع عمله، سيعود حتماً الى التهريب بقوة متى ارتفعت الاسعار وهكذا لن يتمكّن التاجر الشرعي من منافسة التهريب لأنّ الكلفة ستصبح عالية جداً عليه.
إذاً، إن تطبيق هذا القرار بلا دراسات أو حلول موازية له، لن يكون إلا نقمة جديدة على اللبنانين تحرمهم من أخر لقمة عيش بقيت لهم.