الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماذا سيفعل نجيب ميقاتي في باريس وماذا فعل رفيق الحريري؟ الاليزيه شاهدة والتاريخ يتكلم

هكذا كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يدخل قصر الاليزيه واضعا لبنان في قلب العالم.

من هنا احتضن لبنان من العالمين العربي والدولي, فولد مؤتمر باريس 1 في 27 شباط 2001 برعاية الرئيس الفرنسي جاك شيراك. يومها حمل الحريري الاستراتيجية الاقتصادية الجديدة للحكومة اللبنانية, ونتج عنه تقديم الهيئات والدول المانحة 500 مليون يورو على شكل مساعدات وقروض.

خرج الرئيس الشهيد وقتها وعينه على باريس 2 الذي عقد في 23 تشرين الثاني 2002 بحضور شيراك ايضا وبمشاركة دولية كبيرة.

الخطة اللبنانية كانت واضحة المعالم والاصلاحات وضعت جديا على الطاولة, فحصل لبنان على 2,6 مليار دولار  على شكل تسهيلات, و 1,3 مليار دولار قروضا.

المملكة العربية السعودية تصدرت قائمة الداعمين بـ 700 مليون دولار, تلتها فرنسا 500 مليون دولار فالصندوق العربي للتنمية 500 مليون دولار ايضا. ومساهمات مهمة من الامارات والكويت وقطر والبحرين وايطاليا.

اليوم, يدخل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اعزلا عبر بوابة قصر الاليزيه.

فلا خطة انقاذية واضحة يحملها, كما ان منظومة فاسدة المتمثلة باحزاب السلطة الممثلة بالحكومة لا تؤتمن على فلس واحد بعدما افلست اللبنانيين وسرقت ودائعهم وهدرت عشرات المليارات.

لا مظلة عربية وتحديدا خليجية هذه المرة, فالسعودية الحاضن الاكبر للبنان تنظر عبر البحار الى بلد تحول رهينة تحت العباءة الايرانية. وهي تراقب قوافل شاحنات المازوت تخرق السيادة من بوابة المعابر غير الشرعية.

الدول العربية والاوروبية ايضا مترددة, تشترط الاصلاحات قبل المساعدات والتدفقات المالية.

فماذا سيقول ميقاتي للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون؟ وبماذا سيعده وهل هو قادر على تنفيذ الشروط الموجعة؟ وهل بامكان باريس اعادة اطلاق مؤتمر سيدر بالزخم الذي كانت فيه المؤتمرات في السابق؟

فعلا: شتان ما بين الامس واليوم.