الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما علاقة سدّ المسيلحة المعجزة بانهيار الجبل في شكا؟

من جملة الصفقات التي أبرمها التيار الوطني الحر، كان مشروع بناء سد المسيلحة في البترون، السد الذي أعلن انجازه منذ ثلاثة أعوام فضح اليوم حجم الفشل الذريع في المشروع، فالمياه تكاد تتجمع في زاوية من السد، بينما بقية المساحة الأكبر منه جافة، فهل من حاجة أصلاً لانشاء سد في تلك المنطقة؟

النائب والوزير السابق معين المرعبي قال لمراسل “صوت بيروت انترناشونال” ابراهيم فتفت “يجب أن يكون هنالك حاجة لانشاء سد، وأن يكون موقعه مناسباً والأرض مناسبة هندسياً لتنفيذه، لكن في مشروع المسيلحة الأرض غير مناسبة، فهي لا تسمح بتحمل وزن المياه واختزانها، وعلى الرغم من كميات الباطون الهائلة التي وضعت فيه لا تزال الشقوق موجودة” مضيفاً “عند الاعلان عن انتهائه منذ ثلاث سنوات قلنا أنه لن يختزن المياه وبأنه فشل فشلاً ذريعاً، تحدثوا عن معالجات والى الآن لم يمتلئ واحد في المئة منه”.

في الجهة المقابلة للسد لا تزال الطريق الدولية من طرابلس الى بيروت مقطوعة بعد انهيار المنحدر منذ العام ٢٠١٩، الخبير الجيولوجي المهندس الدكتور سمير زعاطيطي اشار في اتصال مع “صوت بيروت انترناشونال” أن نوع التربة في المنطقة تنتفخ ويزداد حجمها بالمياه ما يزيد من ضغطها على الجدار القديم المتصدع اصلاً والذي لم تتم صيانته.

من جهة أخرى يرى المرعبي أن المتفجرات التي استخدمت في تنفيذ السد كان لها أثر كبير على انهيار الجدار ما زاد من تصدعه ودفع لانهياره مع هطول كميات كبيرة من الامطار في شتاء ٢٠١٩، وقال “صحيح كان هناك مطر، والماء حين يتسرب الى الصخور والاتربة يزيد من وزنها وبالتالي تنهار بسرعة أكبر، لكن ما ساعد هذا الأمر هو الانفجارات التي استخدمت لانجاز السد وتأثير الارتجاجات على الصخور، والمطلوب فتح تحقيق فالموضوع مهم وخطير وقد يتسبب بمقتل المارة على الطريق الدولية”.

صفقة سد المسيلحة بدأت من باب المناكفات السياسية ومبدأ المحاصصة كغيرها من الصفقات التي ابرمها التيار الوطني الحر في وجه صفقات تيار المستقبل، وقال المرعبي “اذكر كنت اتحدث بموضوع سيدر ونهر البارد وهو نهر عظيم في عكار وليس كالنهر الذي انشئ عليه التيار سد المسيلحة، نهر البارد بحاجة الى سد أكبر يروي سهل عكار بشكل كامل وهو ثاني سهل من حيث المساحة والقدرات في لبنان ولا يقارن مع بساتين البترون، جبران باسيل ارسل جماعته لتخصيص ٥ ملايين دولار للاستملاكات والانشاء بينما خصص لسد المسيلحة الصغير ٧٠ مليون دولار، وقد تصديت لهم وعدلت على الموازنات التي وضعت وتم تخصيص ٣٠٠ مليون دولار لسد البارد، مع العلم كذلك أن طرابلس بحاجة الى مياه الشفة واذا لم ينشأ سد البارد سيكون هناك مشكلة، لا بل اكثر من ذلك بركة الكويشرة التي لا توجد اي شبكة ري يمكن ان تسفيد منها بحاجة الى فتح تحقيق في تلزيمها وكلفتها، باختصار حجم النفاق والكذب والدجل مهول، ومع الاسف الشعب اللبناني لا يحاسب”.

علّ الشعب اللبناني يعي حجم فساد الطبقة السياسية فيحاسبها في صناديق الاقتراع كي تكف يدها عما تبقى من مقدرات البلاد.