مع مطلع كل أسبوع أو أسبوعين وفي كل مرة يصل فيها غضب الناس إلى نقطة اللاعودة، نستفيق على رواية جديدة عن احتمال تشكيل حكومة وفق مبادرة جديدة، تنشط التحليلات والكتابات لالهاء الناس وجعلهم يتعلقون بآمال زائفة لا وجود لها.
الكلام عن تشكيلة من اربع ستات لا يعدو كونه رواية جديدة عن الأزمة الحكومية من روايات ألف ليلة وليلة، فبحسب الاتصالات التي اجريناها مع أكثر من مصدر مطلع على ملف التأليف يبدو أن هذا الطرح لا أساس له ولا يستند على أي معطيات دقيقة، أما الكلام عن ربط هذه التشكيلة بمبادرة فرنسية فلا صحة له ايضا، اذ تؤكد مصادر دبلوماسية أن لا مبادرة فرنسية جديدة وهناك شكوك بأن يعمد الفرنسيون إلى المغامرة مجدداً مع سلطة قالوا عنها إنها لم تعد صالحة ويجب تغييرها، وتكشف المصادر أن ما حكي عن استبدال الحقائب الاساسية بين الطوائف وتسمية الفرنسيين بعض الوزراء ومنهم وزير الطاقة ووزير المال فهذا الأمر سبق وطرح في بدايات أزمة التأليف ولم ينجح، تقول المصادر ان الاتصالات متوقفة حالياً بانتظار عودة الحريري من الخارج، وعند عودته سيتواصل معه الرئيس نبيه بري مجدداً من دون أن يعني ذلك أن افكاراً جديدة قد تكون مطروحة، في المقابل تتحدث مصادر عن سيناريو محتمل يقضي باحتفاظ الحريري بورقة التكليف حتى ايلول المقبل ويتفق معه على الاعتذار وتشكيل حكومة تكون مهمتها التحضير للانتخابات النيابية التي ستحصل في آذار المقبل أي الحكومة لا يتعدى عمرها الستة اشهر ويمكن أن يرأسها سني لا يشكل خطراً على الحريري كوزير الداخلية محمد فهمي مثلاً.
في الانتظار، لفتت الحركة الناشطة في السراي الكبير اليوم في ظل الاعلان عن سلسلة لقاءات واجتماعات وزارية سيرأسها الرئيس دياب بعدما تردد أنه تلقى نصائح لتحريك عمل الحكومة المستقيلة بالحد الأدنى.