هذه الاعتداءت، ليست ضد من سبب تفجير المرفأ، ولا حاملي السلاح، والأهم ليس ضد من أدخل نيترات الامونيم إلى المرفأ، بل انها تطال من يطالب بتحقيق نزيه وشريف، و بسياسيين يؤمنون أبسط حقوق المواطن الذي حرم منها.
في الأسابيع القليلة الماضية، تعرّض أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت لاعتداءات فاضحة، وكذلك الإعلاميون والمصورون الصحافيون الذين تابعوا تحركاتهم. فأمن الشخصيات، يتناسون دورهم الأساسي، و مسؤوليتهم الأمنية والأخلاقية فيعتدون على المتظاهرين ويشهرون السلاح في الوجوه، فقط لأنهم تجرأوا وتظاهروا أمام منزل زعيمهم. أما على مستوى الإجراءات المفترض اتخاذها في حق رجال الأمن المعتديين على الناس، فحدث ولا حرج، فلا دولة ولا زعيم للمحاسبة، فلبنان في زمن الفوضى وحارة كل من ايدو الو فلا أحد يدرك حجم مسؤولياته أو أين تقف حدوده سواء لدى بعض الشخصيات أو من يؤمنون لها الحماية…
كلها تصرفات قمعية تنتهك حقوق الإنسان بالتعبير عن الرأي و المطالبة بالعدالة.. فهل ستنجح محاولات القمع الدائمة ام سينتصر صوت الحق المتعالي للمتظاهرين؟