بين إصرار مصرف لبنان على رفع الدعم وإصرار الطبقة الحاكمة على إبقائه، يَنذلّ اللبنانيون بحثاً عمّا تبقى من بنزين ومازوتٍ مخزّن وغيرِ مهرّبٍ بعد\ على السعر المدعوم\\ الى حين نفاد مخزون الشركات، والتي لن تسلَّمه قبل تحديد وزارة الطاقة الآليّة او التسعيرة الجديدة. تلك الآلية تعتمد على تشريع استخدام الاحتياطي الالزامي لمواصلة الدعم، عن طريق إقرار مجلس النواب لهكذا قانون، او تقبّل قرار المركزي ورفع الدعم كليّاً، علماً انّ تشريعَ المَسِّ بالاحتياطي، سيُعيدنا الى السيناريو نفسِه بعد حوالى عامٍ ونصف، لكن من دون احتياطيات، وربما من دون ذهب. وأكدت مصادر مصرف لبنان لصوت بيروت انترناشونال ان المجلس المركزي يرفض رفضا قاطعا المسّ بالاحتياطي من دون وجود اي قانون يجيز له بذلك، علما انه لا يرحب أيضا استخدامَ هذا الاحتياطي لمواصلة الدعم الذي لا تستفيد منه سوى مافيات التهريب والتجار، ويأمل بدلا من ذلك، تشكيلَ حكومة تشرع بالاصلاحات لانقاذ اللبنانيين. وتشير المصادر الى ان البلاد بحاجة الى كلّ دولار متبقي لاعداد خطة متكاملة للنهوض. معتبرة ان ما يحصل هو هدرٌ للوقت وللاموال المتبقية\ في حين ان الشعب يعاني من عدم توفر أدنى مقوّمات الحياة من كهرباء ودواء ومحروقات وخبز.
والى حين الاختيار بين هذين الحلّين، ستبقى مادتا المازوت والبنزين بالاضافة الى الكهرباء والخبز والادوية والاتصالات وغيرها\ مقطوعة من السوق. وستبقى المستشفيات إما مقفلة او على شفير الاقفال بالاضافة الى مئات المؤسسات التجارية التي اقفلت ابوابها بسبب عدم توفر المازوت. أي انّ البلاد ستبقى في حالة شلل تام الى حين صًحوة ضمير الحكام. لذلك. إستعدّوا لتَسارع الانهيار بشكل كبير في الفترة المقبلة!
أطلقت نقابة مستوردي المواد الغذائية نداءَ إستغاثة ناشدت فيها المسؤولين الاسراع بنجدة القطاع وإمداده بما يحتاجه من بنزين ومازوت لتأمين استمرارية عمله. فمخزون المحروقات الشركات يكفي فقط لأيّام معدودة وأمن اللبنانيين الغذائي أصبح بخطر نتيجة هالعوامل الداخلية وليس لأسباب خارجية تتعلّق بعدم القدرة على الاستيراد.