الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقدمة نشرة أخبار صوت بيروت انترناشونال: هكذا باع حزب الله رأس قرداحي لماكرون!

أخطأ جورج قرداحي مرتين. الاولى عندما استُدرج في مقابلته الشهيرة ليقول ما يتجنب دائما قوله. صحيح ان موقفه جاء قبل توليه وزارة الاعلام، اي قبل أن يصبح مسؤولا رسميا، لكن في زمن مواقع التواصل الاجتماعي ما من كلمة تختفي، وما من موقف يندثر. والانكى ان بث الحلقة جاء بعد تعيين قرداحي وزيرا، فقامت القيامة ولم تقعد حتى الاستقالة. والخطأ الثاني الذي ارتكبه قرداحي، انه لم يعرف ان يستقيل في الوقت المناسب. فالحجج التي قدمها اليوم عن تقديمه مصلحة لبنان واللبنانيين على مصلحته الشخصية كانت تصح في الايام الاولى لبث مقابلته، لكنها اضحت ساقطة اليوم. فلماذا كابر طوال هذا الوقت؟ ولماذا لم يستقل؟ ولماذا لم يقدم هذه الاستقالة الى الشعب اللبناني منذ اللحظة الاولى بدلا من ان يماطل ويُسَوّف شهرا كاملا؟ على اي حال ما حصل يؤكد المؤكد مرة جديدة: حزب الله هو الآمر الناهي عند حلفائه.

فالحزب كان يعلن دائما ان استقالة قرداحي خط احمر، واستقالته تعني استقالة وزرائه وربما وزراء الثنائي الشيعي جميعا. فلماذا سكت هذا السكوت المريب على استقالة وزير الاعلام؟ اكثر من ذلك: ثمة من يتحدث عن صفقة متكاملة قامت بين حزب الله وعدد من الافرقاء من اولى نتائجها: التضحية بجورج قرداحي. لذلك نقول لوزير الاعلام المستقيل: ما فعلته اليوم لم يكن نتيجة اقتناعك بتحقيق مصلحة اللبنانيين بل لأن الحزب باع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورقة يريدها قبل ان يصل الى السعودية. والى حزب الله كلمة: كل كلامك عن الوفاء والالتزام ومساندة الحلفاء حتى النهاية، لا ترجمة فعلية له على ارض الواقع. فأنت تبيع وتشتري، وتضحي بالحلفاء قبل الخصوم عند اللزوم. فكفى كلاما عن التزام مفقود وعن وفاء غير موجود.