الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقدمة نشرة أخبار صوت بيروت انترناشونال: ميشال عون ونجيب ميقاتي: شريكان في بيع الأوهام!!

نحن نعيش في دولة لا اتصال لها بالواقع. السبب؟ كبار المسؤولين الذين لا يقدرون لا حجم الازمات المطروحة ولا دقتها ولا حتى خطورتها! مثلان يمكن تقديمهما في يوم واحد. الاول يتعلق برئيس الحكومة الذي يسير على ما يبدو على خطى الرئيس سعد الحريري. فكل اسبوع سفرة، وكل اسبوع اطلالة من بلد، وكأن السفرات في الازمنة الصعبة هي التي تحل الازمات! اليوم زار ميقاتي القاهرة واجتمع بالرئيس المصري السيسي. في المطلق وفي الايام العادية مثل هذه الزيارة جيدة للبنان. لكن في ايامنا الراهنة ما النفع منها وما الفائدة؟ فميقاتي، العاجز حتى عن جمع حكومته وعن عقد جلسة لها، ماذا بامكانه ان يقول للرئيس المصري؟ الم يكن اجدى له لو بقي في لبنان محاولا حل مشكلة حكومته بدلا من ان يتنقل في بلاد الله الواسعة؟ مثل ثان عن عدم الاتصال بالواقع هو ما قاله رئيس الجمهورية امام زواره اليوم.

فهو اكد ان مسيرة مكافحة الفساد لن تتوقف، وان اللبنانيين سيقولون كلمتهم ضد الفساد والفاسدين في الانتخابات النيابية المقبلة! فهل الرئيس جاد حقا في ما يقول؟ الا يدرك ان صهره هو في نظر اللبنانيين، من افسد الفاسدين؟ وهل نسي ان الثورة حين اندلعت في السابع عشر من تشرين الاول ٢٠١٩ تركزت شعاراتها على صهره وتياره وعلى ادائهما في الحكم؟ غريب هذا الانفصال عن الواقع. وغريب هذا الانكار الفاضح الفاقع للحقائق والوقائع! والوقائع تقول انه فيما رئيس الحكومة يسوح في العالم وفيما رئيس الجمهورية ينظر في مكافحة الفساد فان الدولار صار يساوي ٢٥ الف ليرة عدا ونقدا، وما عدا السهو والغلط! فهل تصحون يا سادة من احلامكم وتتخلصون من توهماتكم قبل ان يأتي الانهيار النهائي والكبير؟