الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقدمة نشرة أخبار صوت بيروت انترناشونال: ميشال عون وحزب الله: حوار الطرشان!

انتهت المسرحية الكوميدية في قصر بعبدا. رئيس الجمهورية، الغائب عن السمع والبصر في القضايا الاساسية، استكمل مشاوراته لحوار معروف سلفا انه لن يحصل، واذا حصل فانه سيكون مجرد حوار للحوار. عون استقبل وودع. التقى واستبقى. لكن “دقّ المي مي”. فالمشكل في البلد لن يحل لا بالتمنيات ولا بالوعود الفارغة. كما ان الحوار لا يمكن ان يجري بين طرف واحد، فيما الطرف الاخر يرفض الحضور والمشاركة. طبعا يمكن هنا لرئيس الجمهورية ولفريق العهد ان يدّعيا ان الفريق الاخر هو الذي عرقل الحوار، باعتبار انه رفض المشاركة به. لكن مهلا. فهل رئيس الجمهورية قادر على اقناع حزب الله بالالتزام بما كان تم الاتفاق عليه في طاولات الحوار السابقة؟ فكلنا نذكر ان الحزب وافق في العام 2012 على اعلان بعبدا، ثم تراجع عن الموافقة، معلنا بلسان رئيس كتلته النيابية محمد رعد ان مضمون الاعلان لا يساوي الحبر الذي كتب به.

فهل من يقول مثل هذا الكلام قبل عشر سنوات مستعد ومهيأ للحوار اصلاً؟ علما ان الحزب لم يكن في موقع المتنمر آنذاك، اذ لم يكن شارك في معارك سوريا والعراق وحتى اليمن. فماذا عن حاله اليوم وبعدما اصبح يعتقد انه اهم فصيل من فصائل الحرس الثوري الايراني؟ على اي حال، القضية ليست هنا، بل في الروحية التي ينطلق منها حزب الله. فهو حين يتحدث عن الحوار ويؤيده يمارس اكبر قدر من الغش. اذ كيف نصدق انه يريد الحوار فيما هو يعطل جلسات مجلس الوزراء؟ اليست الحكومة هي الاطار الدستوري للحوار حول الامور المختلف عليها تماما كمجلس النواب؟ فلماذا اذا يريد الحزب ضرب مؤسسة دستورية قائمة لمصلحة مؤسسة دستورية غير موجودة اصلا، هي طاولة الحوار؟ بالمختصر: حزب الله لا يريد الحوار، بل اضاعة الوقت في حوار غير هادف وغير منتج، فهل مطلوب بعد حوار طرشان في لبنان؟