مرة جديدة يثبت التيار البرتقالي انه التيار الانجح في بث الطروحات والحجج غير الصحيحة. المثال الاخير على ذلك الحديث الصحافي الذي ادلى به رئيسه جبران باسيل الى احدى الصحف اللبنانية. فهو هاجم كل التركيبة السياسية- المؤسساتية القائمة في البلد، مرئيس مجلس النواب، الى رئيس الحكومة، وصولا الى قائد الجيش وحاكم مصرف لبنان ورئيس مجلس القضاء الاعلى. لو ان باسيل وتياره في المعارضة لكنا فهمنا زتفهمنا وجهة نظره. اما ان يكون في الحكم، ويقول ما قاله، فهو امر يدعو الى العجب والاستغراب، وحتى الى السخرية. فمن يا ترى وقع على مرسوم تكليف ميقاتي؟ اليس رئيس الجمهورية مؤسس التيار الوطني الحر؟ والم يكن عون راضيا حينها عن هذا التكليف؟
ثم: اليس رئيس الجمهورية من عين قائد الجيش ورئيس مجلس القضاء الاعلى بموافقة التيار الوطني الحر؟ ومن وافق ايضا على التمديد لرياض سلامة؟ اليس رئيس الجمهورية مع التيار الوطني الحر؟ فلماذا اذا التنصل من المسؤولية بهذا الشكل؟ وهل يعاني جبران باسيل انفصاما في الشخصية؟ امر خطر ثان قاله باسيل يتعلق بتغيير النظام، فهو اكد ان الانتخابات ستكون محبطة للذي يتصور انها ستصنع التغيير، لأن التغيير الفعلي يتم بتعديل الدستور لتغيير النظام. فهل يدرك باسيل خطورة موقفه؟ هل يعرف، ان ما يعلنه لا يصب الا في مصلحة حزب الله؟ فالحزب يريد اليوم قبل الغد تغيير الطائف، لأنه يملك القوة التي تؤهله لفرض شروطه على الطاولة. فهل هذا ما يريده الصهر العزيز؟ ان ترضخ كل المكونات اللبنانية لرغبات حزب الله واملاءاته؟ لا يا سيد باسيل. الشعب في لبنان لا يريد تغيير النظام، بل يريد تغيير الطبقة الفاسدة التي ضربت النظام من الداخل وعطلته وشوهته. والشعب سيحاسسب افراد هذه الطبقة الفاسدة في الانتخابات المقبلة. ومن غير المستبعد ان يكون مقعدك في البترون هو الثمن… فحذار!